387

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَخْرَجِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَشَكْلِهِ، وَسِيرَتِهِ، وَكَلامِهِ، وَسُكُوتِهِ.
[قَالَ الْحُسَيْنُ ﵇: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ: كَانَ مَدْخَلُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ. فَإِذَا آوَى إِلَى أَهْلِهِ، جزّأ مدخله ثلاثة أجزاء: جزء الله، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، وَجُزْءًا لأَهْلِهِ. ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ لِنَفْسِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَرَدَّ عَلَى الْعَامَّةِ من الخاصة.] [وكان من سِيرَتُهُ إِيثَارَ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ. فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ، وَيَشْغَلُهُمْ فيما أصلحهم وأصلح الأمة من مسئلته/ ١٨٨/ عنهم] وإخبارهم بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، [وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغِي حَاجَتَهُ. فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهُ إِيَّاهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.] لا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلا ذَلِكَ، وَلا يَقْبَلُ غَيْرَهُ مِنْ أَحَدٍ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ: [كَانَ يُخْزِنُ لِسَانَهُ عَمَّا لا يَعْنِيهِ. وَكَانَ يُؤَلِّفُ، وَلا يُنَفِّرُ،] وَيُكْرِمُ [كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ الْفِتَنَ،] [وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلا خُلُقَهُ. يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ] [عَمَّا فِي النَّاسِ فَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ، مُؤْتَلِفُ الأَمْرِ، غَيْرُ مُخْتَلِفِهِ.] كُلُّ [حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ. لا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ، وَلا يَجُوزُ الدِّينَ] .
[أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً. وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، أَحْسَنُهُمْ مُؤَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً.] [قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِ رسول الله ﷺ، فقال:
كَانَ لا يَجْلِسُ وَلا يَقُومُ إِلا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ. وَلا يُوَطِّنُ الأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا. وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ، جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسَ،] وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ.
[وَيُعْطِي كُلا مِنْ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، فَلا يَحْسَبُ جَلِيسَهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ] .
[مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَارَنَهُ فِي حَاجَةٍ، سَايَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ.] [وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً، لَمْ يَرُدُّهُ إِلا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ. قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ،] [فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ. مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ، وَحَيَاءٍ، وَصِدْقٍ.] وَأَمَانَةٍ. لا تُرْفَعُ [فِيهِ الأصوات، ولا توتن فيه الحرم، ولا تنثى [١]

[١] أى لا تشاع.

1 / 388