364

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
فساروا، وعليهم مَالِكُ بْن عَوْفِ بْن سَعْدٍ، أَحَدُ بَنِي دهمان بن نصر بن معاوية ابن بَكْر، حتَّى نزلوا بأوطاس. وانتهى خبرهم إلى رَسُول اللَّه ﷺ، فاستعمل عَلَى مكَّة عتّاب بْن أسيد، وجعل مُعَاذِ بْن جبل عَلَى تعليم النَّاس السنن، وأقرّ ابْنُ أم مكتوم وأبا رُهم عَلَى المدينة، وخرج في اثنى عشر ألفا من المسلمين. فَقَالَ أَبُو بَكْر، وَيُقَالُ غيره: لن نؤتى اليوم من قلة. فذلك قولُه ﵎: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا) [١] .
ونزل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حنين، وبينه وبين مكَّة ثلاث. وذلك فِي شوال. فالتقى المسلمون والمشركون على حنين، فاقتتلوا أشد قتال. فانكشف المسلمون إلا مائة ثبتوا وصبروا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ. منهم العباس ابن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عَبْد المطلب، وعلي بْن أَبِي طَالِب، وعمر، وأيمن بْن عُبَيْد. ثُمَّ ثابَتِ الأنصارُ. وثاب النَّاس، فهزم اللَّه المشركين، واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون. وَيُقَالُ إن من ثبت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ يومئذ الْعَبَّاس، وعلي، وأبو سُفْيَان بْن الْحَارِث، وعقيل بْن أَبِي طَالِب، والزبير، وعبد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وأسامة. وجعل أَبُو سُفْيَان يقاتل ويقول:
بنو أَبِيهِ اليوم منْ أمامِهِ ... وَمِنْ حواليه ومِن أهضامه
فقاتلَ المسلمُ عن إسلامه ... وقاتل الْحَرَمِيُّ عن إحرامه
[٢] وأتى فلُّ هوازن أوطاسَ، وَقَدْ سُبي منهم سبي كَثِير بعث بِهِمْ رَسُول اللَّه ﷺ إلى الجعرانة. وولى أمر السبى بُديل بْن وَرقاء الخزاعي.
وبعث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا عامر الْأَشْعَرِيَّ إلى أوطاس متبعًا للكفرة، فقُتل. قتله سلمةُ بْن سمادير [٣] الجشمي، فِي قول ابْنُ الكلبي. فقام بأمر النَّاس أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. وأقبل المسلمون إلى أوطاس، فهربوا منهم إلى الطائف.

[١] القرآن، التوبة (٩/ ٢٥) .
[٢] خ: «المجرم عن إجرامه»، ثم بالهامش «الحرمي» . (ولم يرد إلا المحرم والإحرام بالحاء المهملة) .
[٣] خ: سماد بن (والتصحيح عن ابن هشام، ص ٨٥٣. سمادير أمه، وأبوه دريد راجع أيضا الطبرى، ص ١٦٦٧) .

1 / 365