359

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
فوثب عَلَى الخزاعي فقتله. وذلك أَنَّهُ كَانَ يخدمه، ويتخذ له طعامه. فجاء ذات يَوْم ولم يتخذ لَهُ شيئًا، فاغتاظ وضربه حتى قتله. وقال: إن محمد (ا) سيقتلني به، فارتد وهرب وساق ما كان معه من الصدقة، وأتى مكَّة. فَقَالَ لأهلها: لم أجد دِينا خيرا من دينكم. وكانت له قينتان، فكانتا تغنيان بهجاء رَسُول اللَّه ﷺ. ويدخل عليهما المشركون فيشربون عنده الخمر.
[فَقَالَ رسول الله ﷺ يوم الفتح: أقتلوه ولو كَانَ متعلقا بأستار الكعبة.] فقتله أَبُو بَرزة الأسلمي. واسمه نَضلة بْن عَبْد اللَّه، وذلك الثبت.
وبعضهم يقول: اسمه خَالِد بْن نضلة، وهو قول الهيثم بْن عدي. وبعضهم يَقُولُ: عَبْد اللَّه بْن نضلة أيضًا. وَيُقَالُ قتله شريك بْن عبدة، من بنى العجلان.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ» . فأخرجت عبد الله ابن خَطَلٍ، وَهُوَ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. وَيُقَالُ:
قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. وَيُقَالُ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ [١] الْمَخْزُومِيُّ أَخُو عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [٢] .
٧٥٠- أما هند، فأسلمت وكسرت كل صنم فِي بيتها، وأتت رَسُول اللَّه ﷺ مسلمةً، وبايعها مَعَ النساء. وكان فِي بيعة النساء «أن لا يزنين»، فقالت: «وهل تزني الْحُرَّةُ؟ [٣]» . وأهدت إلى رَسُول اللَّه ﷺ جديَين، واعتذرت من قلة ولادة غنمها. فدعا لها رَسُول اللَّه ﷺ، فكثرت غنمهم. فكانت تَقُولُ: هَذَا ببركة/ ١٧٤/ رَسُول اللَّه ﷺ، فالحمد لله الَّذِي هدانا للإسلام وأكرَمنا برسوله. وقالت حين هدمت الأصنام التي كانت فِي بيتها: لقد كُنَّا منكم فِي غرور.
٧٥١- وأمَّا سارة، صاحبة كتاب حاطب بْن أَبِي بلتعة، فكانت مغنّية نوّاحة.
وكانت قدمت من مكَّة، فوصلها رَسُول اللَّه ﷺ حِينَ شكت

[١] خ: حرث. (والتصحيح عن الاستيعاب، ومصعب وغيرهما) .
[٢] خ: الحويرث. (والتصحيح كما مر) .
[٣] راجع تفاصيل أخرى في السهيلي ٢/ ٢٥٧.

1 / 360