Ansab Al-Asraf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت
وَنَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِشَيْبَتِهِ، فَسُقُوا، فَقَالَ فِي ذَلِكَ الفضل بْن عَبَّاس بْن عتبة بْن أَبِي لَهَبِ [١] بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
بِعَمِّي سَقَى اللَّهُ الْحِجَازَ وَأَهْلَهُ ... عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرُ
تَوَجَّهَ بِالْعَبَّاسِ فِي الْجَدْبِ رَاغِبًا [٢] ... إِلَيْهِ فَمَا أَنْ رَامَ [٣] حَتَّى أَتَى الْمَطَرُ
وَمِنَّا رَسُولُ اللَّهِ فِينَا تُراثُهُ ... فَهَلْ فَوْقَ هَذَا لِلْمُفَاخِرِ مُفْتَخَرُ
وَقَالَ ابْنُ عَفِيفٍ النَّضرِيُّ [٤]:
مَا زَالَ عَبَّاسُ بْنُ شَيْبَةَ عَائِلا [٥] ... لِلنَّاسِ عِنْدَ تَنَكُّرِ الأَيَّامِ
رَجُلٌ تَفَتَّحَتِ السَّمَاءُ لِصَوْتِهِ ... لَمَّا دَعَا بِفَضِيلَةِ [٦] الإِسْلامِ
عَرَفَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ قَامَ مَقَامَهُ ... فَبِهِ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الأَقْوَامِ
(٥٣٠) وَقَالَ آخَرُ [٧]:
رَسُولُ اللَّهِ والشُّهَدَاءُ مِنَّا ... وَعَبَّاسُ الَّذِي فَتَقَ [٨] الْغَمَامَا
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: لَمَّا كَانَ عَامَ الرَّمَادَةِ، وَهُوَ عَامُ الْجَدْبِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ، اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْعَبَّاسِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِيكَ بِنَبِيِّنَا إِذَا قَحِطْنَا، وَهَذَا عَمُّهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَسْتَسْقِيكَ بِهِ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى أَطْبَقَ السَّحَابُ، قَالَ [٩]:
وَسُقُوا بَعْدَ ثلاثة ايام. وكان عام الرمادة العام الَّذِي كَانَ فِيهِ طَاعُونُ عَمْوَاسٍ بِالشَّامِ.
حَدَّثَنَا خلف بن هشام البزار عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [قَالَ: مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي، إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صنو أبيه] [١٠] .
[١] انظر جمهرة الأنساب ص ٧٢، الاغاني ج ١٦، ص ١١٩ وما بعدها، جمهرة النسب، لوحة ٤. وترد الأبيات في ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٤٦- ٧.
[٢] ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٤٧: دائما.
[٣] ن. م.: دام.
[٤] ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٤٧.
[٥] ابن عساكر: غاية.
[٦] ط: بفصيله، ابن عساكر: بدعاوة.
[٧] في ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٤٧: وقال الزبير.
[٨] ن. م.: بعج.
[٩] م: قالوا.
[١٠] ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٣٤.!
4 / 8