Al-Ansab
الأنساب
Penerbit
مجلس دائرة المعارف العثمانية
Edisi
الأولى (١٣٨٢ هـ = ١٩٦٢ م)
Tahun Penerbitan
(٠٠٠٠)
Lokasi Penerbit
حيدر آباد الدكن - الهند
Wilayah-wilayah
•Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk
[المجلد الأول]
[مقدمة التحقيق]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه.
اما بعد فان كتاب (الأنساب) للحافظ الإمام ابى سعد عبد الكريم ابن محمد السمعاني كتاب جليل أدرك المستشرقون شأنه فسبقونا الى طبعه منذ خمسين سنة اى سنة ١٩١٢ طبعوه بالزنكوغراف محافظة منهم على صورة النسخة التي ظفروا بها، ونعم ما صنعوا غير أن النسخة سقيمة جدا يكثر فيها السقط والتحريف، ومع ذلك فقد عزّ وجود نسخ تلك الطبعة وتقادم العهد بطبعها فبلى ورقها فصار الموجود منها عرضة للتلف:
فأهم رجال جمعية دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن امر هذا الكتاب، كيف لا وجمعيتهم هي حاملة لواء فن التراجم والسباقة الى نشر كتبه والمتفردة بأكثرها فسعوا في تحصيل نسخ من الكتاب مخطوطة أو مصورة عنها فظفروا بثلاث نسخ غير المطبوعة- وسيأتي وصفها- فبادروا الى
مقدمة / 1
استنساخ مسودة للكتاب ومقابلتها على النسخ وتقييد الاختلافات مع مراجعة بعض المراجع بنية تحقيق الكتاب فلم يكادوا يتوسطون مقدمة المؤلف حتى بدت لهم صعوبة العمل لكثرة الاختلافات وخفاء الصواب فبدا لفضلاء الدائرة- وعلى رأسهم مديرها الفاضل الدكتور محمد عبد المعيد خان- ان يضعوا ثقل العمل على عاتق زميل سابق لهم هو كاتب هذه الكلمة، فكتب الىّ الدكتور بذلك وأنه قرر أن يقوم فضلاء الدائرة بمقابلة المسودة على النسخ وتقييد الاختلافات وإرسال ما قوبل من المسودة مع بيان الاختلاف الىّ شيئا فشيئا لأحقق كل ما أرسل الىّ وأبعثه اليهم شيئا فشيئا لأنهم مضطرون الى تعجيل طبع الكتاب لأسباب ذكرها.
هذا كله مع استعجالهم لي في تحقيق إكمال ابن ماكولا وبعث ما تم تحقيقه منه اليهم ومع اشتغالي بغير ذلك: وكثرة العمل والإسراع فيه مظنة اختلاله بل مئنته، وأنا اكره ذلك حتى انى ارى الغلطة في الكتاب الّذي طبع بتحقيقى فينالنى حزن غير هين لكن علمت تصميمهم على طبع الكتاب واستعجالهم فيه وأنى ان لم اجبهم الى طلبهم فسيطبعونه بما تيسر لهم من التصحيح، وهو دون ما يتيسر لي، فلم يسعني الا اجابتهم الى طلبهم وأرجو أن يرى أهل العلم ما يرضيهم.
بعد ان أتممت الجزء الأول وبعثت به اليهم وطبعوه حدث مصداق المثل (ضغث على ابّالة) كتب الي الدكتور يلتمس منى كتابة مقدمة للأنساب، وأنا مع كثرة اشغالى استثقل كتابة المقدمات وأراها
مقدمة / 2
مما لا أحسنه، فأجبته بالاعتذار وبأن في وسعه هو أن يكتب مقدمة قد تكون أجود مما يمكنني، فأجاب بالإصرار على طلبه فلم يسعني الا الإجابة وعليه تبعة التقصير.
فن الأنساب والحاجة اليه يطلق «فن الأنساب» على ما يذكر فيه أصول القبائل وكيف تفرعت كنسب عدنان يذكر فيه أبناء عدنان ثم أبناؤهم وهلم جرا، ويطلق أيضا على جمع النسب اللفظية كالأسدى والمقدسي والنجار ونحو ذلك ويضبط كل منها ويبين معناها ويذكر بعض من عرف بها. وهذا الثاني هو موضوعنا. قال ابن الأثير في خطبة اللباب في ذكر هذا الفن «هو مما يحتاج طالب العلم اليه ويضطر الراغب في الأدب والفضل الى التعويل عليه، وكثيرا ما رأيت نسبا الى قبيلة أو بطن أو جد أو بلد أو صناعة أو مذهب أو غير ذلك وأكثرها مجهول عند العامة غير معلوم عند الخاصة فيقع في كثير منه التصحيف ويكثر الغلط والتحريف» .
التأليف. فيه
أول ما يمكن ان يعد من كتبه في الجملة كتاب (مختلف [أسماء] القبائل ومؤتلفها) لمحمد بن حبيب البغدادي (- ٢٤٥) وقد ذكرته في مقدمة الإكمال، وهذا أول فصل منه «في الأزد حدان [بضم الحاء] بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب (في النسخة: خالد) ابن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله ابن مالك بن نصر بن الأزد. وفي تميم حدان [بفتح الحاء] بن قريع ابن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وفي ربيعة جدّان
مقدمة / 3
[بفتح الجيم ودال مشددة] بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وفي أسد بن خزيمة خدّان [بخاء معجمة من فوق ودال مشددة] بن عامر ابن هر بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وفي همدان ذو حدان [بفتح الحاء المهملة وضمها] بن شراحيل بن ربيعة بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن اوسلة وهو همدان» نعم ان هذا ليس على الطريقة التي عرفنا بها الفن لكنه يفيد في تصحيح النسب وإثباتها باستنباط قريب فمن عرفنا انه خدانى عرفنا انه ربعي وأسدى وغير ذلك، ومن عرفنا انه من أسد بن ربيعة ووجدنا في صفته «الجدانى» عرفنا ان الصواب «الخدانى» وإذا وجدنا في وصف رجل محققا «الجدانى» بالجيم أو «الخدانى» بالمعجمة أو «الحدانى» بالمهملة ووجدنا في وصفه أيضا «الأسدي» فاننا نعلم في الأول ان «الأسدي» بفتح السين وأنها الى أسد بن ربيعة، وفي الثاني بالفتح أيضا وأنها الى أسد بن خزيمة، وفي الثالث بسكون السين وأنها نسبة الى الأسد لغة في الأزد وقس على هذا، وعلى كل حال فإذا صح عده في كتب الفن فهو في ضرب خاص كما لا يخفى.
ثم تلاه الحافظ عبد الغنى بن سعيد الأزدي المصري (٣٣٢- ٤٠٩) ألف فيه كتابه في مشتبه النسبة وهو ضرب خاص من هذا الفن أيضا وتلاه جماعة كما بينته في مقدمة الإكمال.
وألف الحافظ محمد بن طاهر المقدسي (٤٤٨- ٥٠٧) كتاب (الأنساب ٢٠ المتفقة في الخط المتماثلة في النقط) وقد طبع ولم أره وهو في ضرب
مقدمة / 4
خاص أيضا وثم ضرب خاص رابع يذكره أهل المصطلح وهو (المنسوبون على خلاف الظاهر) اى مثل (التيمي) وليس من بنى تيم ولكنه جاورهم و(الحذاء) ولم يكن من الحذائين ولكن جالسهم ونحو ذلك وأول مؤلّف [١] في مطلق النسبة أعلمه هو أبو محمد عبد الله بن على ابن عبد الله الرشاطى (٤٦٦- ٥٤٢) ألف كتابه (اقتباس الأنوار) توجد من مختصره لأبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن الإشبيلي نسخة ناقصة في مكتبة الأزهر، واختصره أيضا مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي (٧٢٨- ٨٠٢) وسمى مختصره (القبس) ثم جمع بين هذا المختصر وبين لباب ابن الأثير، وعندي نسخة مصورة من نسخة هذا الجامع وهي بخط مؤلفه وقد شرحت بعض حالها في مقدمة الإكمال، وفي خطبته «... وبعد فانى لما اختصرت كتاب ابى محمد الرشاطى وسميته القبس
[١] قيل أول من ألف في الأنساب عند العرب هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المتوفى ١٢٤ هـ- وانه بدأ بكتاب في «نسب قومه» ولم يتمه، ثم ألف ابو اليقظان سحيم بن حفص الأخباري المتوفى سنة ١٩٠ كتبا، منها كتاب «النسب الكبير» و«نسب خندف وأخبارها»، ثم مؤرج بن عمرو السدوسي المتوفى سنة ١٩٥ هـ كان يؤلف في الأنساب فيضع كتابا عن «نسب قريش» وآخر عن «جماهير القبائل»، وكان في الكوفة هشام بن محمد الكلبي المتوفى سنة ٢٠٤ هـ. ترك في الأنساب كتابا ضخما اسمه «النسب الكبير» أو «جمهرة النسب»، ثم تتابع التأليف في الأنساب بعد ابن الكلبي- انظر مقدمة «كتاب حذف من نسب قريش لمؤرج بن عمرو السدوسي» نشره الدكتور صلاح الدين المنجد وطبع في القاهرة سنة ١٩٦٠ م. وقد طبع «كتاب نسب قريش» لأبى عبد الله المصعب بن عبد الله ابن المصعب الزبيري المتوفى ٢٣٦ في دار المعارف بمصر سنة ١٩٥٣ م.
مقدمة / 5
واستعنت على ضبط بعض الأسماء وأكثر الأنساب بكتاب اللباب لأبى الحسن ابن الأثير الجزري رحمهما الله وجدتهما قد اجتمعا على تراجم، وانفرد كل منهما بآخر، وإذا اجتمعا على ترجمة تارة يتفقان على من سمى فيها وتارة يختلفان ... وكل من الكتابين محتاج اليه ومعول في هذا الفن عليه، فأحببت ان اجمع بينهما ليستغني الناظر في هذا الكتاب عن النظر في كتابين كبير حجمهما» هذا آخر الموجود من الخطبة وسقط باقيها من النسخة، ولم يذكر ما سمى به هذا الجامع وفي فهرس المخطوطات المصورة انه سماه (القبس) وأنا كذا اسميه على ما فيه.
أنساب السمعاني
كتاب الأنساب لأبى سعد السمعاني هو بحق الكتاب الوحيد الجامع في هذا الفن جمع فيه عامة ما ظفر به من النسب مطلقا بل زاد فاستنبط عدة منها أطلقها على جماعة يصح ان تطلق عليهم لكنهم لم يعرفوا بها. وسترى الإشارة الى ذلك في مواضع، وزاد أيضا جملة من الألقاب والأوصاف التي لا يسميها أهل العربية (نسبة) كما سترى ذلك في مواضعه ولم يقتصر في كل نسبة على ذكر شخص واحد تطلق عليه حيث وجد غيره بل يزيد على ذلك كثيرا. ولم يقتصر في ذكر الرجل على أقل تعريف به بل يسوق له ترجمة مفيدة قد تطول في كثير من المواضع.
وهذان الأمران هما اللذان سطا عليهما صاحب اللباب فأسقطهما من مختصره فذهب بمعظم فائدة الكتاب.
الكتب التي تلته
نعرف منها اللباب لأبى الحسن على بن محمد بن محمد بن
مقدمة / 6
الأثير (٥٥٥- ٦٣٠) وهو مختصر لكتاب السمعاني أسقط أكثر أسماء الأشخاص واختصر أكثر التراجم ونبه على الأوهام اليسيرة وزاد زيادات ليست بالكثيرة وسننبه على فوائده في التعليق على الأنساب ان شاء الله وعندي منه النسخة المطبوعة ونسختان مخطوطتان في مكتبة الحرم المكيّ غير كاملتين، والقبس بمثابة نسخة رابعة.
ثم تلاه قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله الخيضرى الدمشقيّ الشافعيّ (٨٢١- ٨٩٤) فألف (الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب) قالوا «لخص فيه أنساب السمعاني وضم اليه ما عند ابن الأثير والرشاطى» يوجد منه الجزء الثالث فقط كما في فهرس المخطوطات المصورة.
اما لب السيوطي وما تلاه فحسبها هذه الإشارة. ومعجم البلدان لياقوت الحموي (٥٧٧ تقديرا- ٦٢٦) عظيم الفائدة في النسب الى البلدان ومما ينبغي تحقيقه انه يكثر جدا موافقة لفظه في تلخيص عبارة الأنساب للفظ اللباب وعاش ياقوت شطر عمره الأخير في حلب وكان صاحب اللباب، يتردد اليها وكان ياقوت خبيرا بكتب ابى سعد فإنه ينقل من الأنساب كثيرا مما ليس في اللباب وينقل أيضا من التحبير وغيره وقد عاش مدة طويلة بجوار مكتبات السمعانيين وغيرها من مكتبات مرو وصرح بأن أكثر فوائد كتابه منها ويستوقف النظر من تلخيصهما انهما كثيرا ما يتوقيان ذكر الأسماء الغريبة وقد يكون ذلك مما يسميه العصريون التهرب من المشاكل وعلى كل حال فليس هناك ما يغنى عن كتاب
ابن السمعاني ولا يقارب.
مقدمة / 7
ابن السمعاني
ينبغي ان نقدم هنا ذكر سلفه وحسبي ان أسوق ما قاله هو في رسم (السمعاني) من الأنساب قال: «السّمعانيّ- بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وفي آخرها النون، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، وأما سمعان الّذي ننتسب اليه فهو بطن من تميم، هكذا سمعت سلفي يذكرون ذلك فأول من حدث من سلفنا ... ثم القاضي الإمام ابو منصور محمد بن عبد الجبار بن احمد بن محمد بن جعفر بن احمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التميمي، كان اماما فاضلا ورعا متقنا، احكم العربية واللغة وصنف فيها التصانيف المفيدة ... وولداه: ابو القاسم على وأبو المظفر منصور- جدي، اما ابو القاسم على بن محمد بن عبد الجبار السمعاني [الحنفي] فكان فاضلا عالما ظريفا كثير المحفوظ. خرج الى كرمان وحظي عند ملكها وصاهر الوزير بها ورزق الأولاد، وكان قد سمع مع والده من شيوخه، ولما انتقل اخوه جدنا الإمام ابو المظفر من مذهب ابى حنيفة الى مذهب الشافعيّ رحمهما الله هجره اخوه ابو القاسم وأظهر الكراهة وقال: خالفت مذهب الوالد وانتقلت عن مذهبه! فكتب كتابا الى أخيه وقال: ما تركت المذهب الّذي كان عليه والدي ﵀ في الأصول بل انتقلت عن مذهب القدرية فان أهل مرو صاروا في أصول اعتقادهم الى رأى أهل القدر، وصنف كتابا يزيد على عشرين جزءا في الرد على القدرية وهداه اليه فرضى عنه وطاب قلبه ونفّذ ابنه ابا العلاء على بن على السمعاني اليه للتفقه
مقدمة / 8
عليه فأقام عنده مدة يتعلم ويتدرس الفقه وسمع الحديث من ابى الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار المعروف بابن ابى عمران رواية صحيح البخاري عن ابى الهيثم الكشميهني ورجع الى كرمان، ولما مات والده فوض اليه ما كان الى والده من المدرسة وغيرها، ورزق ابو العلاء الأولاد وإلى الساعة له بكرمان ونواحيها أولاد فضلاء علماء وجدنا الإمام ابو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني امام عصره بلا مدافعة وعديم النظر في فنه ولا اقدر على ان أصف بعض مناقبه ومن طالع تصانيفه وأنصف عرف محلّه من العلم، صنف التفسير الحسن المليح الّذي استحسنه كل من طالعة، وأملى المجالس في الحديث وتكلم على كل حديث بكلام مفيد، وصنف التصانيف في الحديث مثل منهاج أهل السنة والانتصار والرد على القدرية وغيرها، وصنف في أصول الفقه القواطع وهو مغن عما صنّف في ذلك الفن وفي الخلاف البرهان وهو مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية والأوساط والمختصر الّذي سار في الآفاق والأقطار الملقب بالاصطلام، وردّ فيه على ابى زيد الدبوسي وأجاب عن الأسرار التي جمعها، وكان فقيها مناظرا، فانتقل بالحجاز في سنة اثنتين وستين وأربعمائة الى مذهب الشافعيّ ﵀ وأخفى ذلك وما أظهره الى ان وصل الى مرو، وجرى به في الانتقال محن ومخاصمات وثبت على ذلك ونصر ما اختاره، وكان مجالس وعظه كثير النكت والفوائد.
سمع الحديث. الكثير في صغره وكبره وانتشرت عنه الرواية وكثر أصحابه وتلامذته وشاع ذكره سمع بمرو أباه وأبا غانم احمد بن على بن
مقدمة / 9
الحسين الكراعي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بابن ابى الهيثم وجماعة كثيرة بخراسان والعراق وجرجان والحجاز، وقد جمع الأحاديث الألف الحسان عن مسموعاته عن مائة شيخ له عن كل شيخ عشرة أحاديث، أدركت جماعة من أصحابه وتفقهت على صاحبيه ابى حفص عمر بن محمد بن على السرخسي وأبى إسحاق إبراهيم بن احمد بن محمد المروروذي- والله يرحمهما. وروى لي عنه الحديث ابو نصر محمد بن محمد ابن يوسف الفاشانى بمرو وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن على القائني بهراة وأبو طاهر محمد بن ابى بكر السنجى ببلخ وأبو بكر احمد بن محمد بن بشار الجزجردى بنيسابور وأبو البدر حسان بن كامل بن صخر القاضي بطوس وأبو منصور محمود بن احمد بن عبد المنعم بن ماشاذة بأصبهان وجماعة كثيرة تزيد على خمسين نفرا، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفى يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربعمائة ودفن بأقصى سجذان احدى مقابر مرو، ورزق من الأولاد خمسة: ابو بكر محمد- والدي، وأبو محمد الحسن، وأبو القاسم احمد، وابن رابع وبنت ماتا عقب موته بمدة يسيرة.
فأما والدي [الإمام] ابو بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني رحمة الله عليه ابن ابنه وكان والده يفتخر به ويقول على رءوس الأشهاد في مجلس الإملاء: ابني محمد اعلم منى وأفضل منى، تفقه عليه وبرع في الفقه وقرأ الأدب على جماعة وفاق اقرانه وقرض الشعر المليح وغسله في آخر أيامه وشرع في عدة مصنف ما تمم شيئا منها
مقدمة / 10