548

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

سورة القيامة
* * *
فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)
والقارئ له على النبى ﷺ إنما هو جبرايل ﵇؟
قلنا: معناه فإذا جمعناه في صدرك، ويؤيده أول الآية: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) أي إن علينا ضمه وجمعه في صدرك فلا تعجل بقراءته قبل أن يتم حفظه، وقيل: إنما أضيفت القراءة إلى الله
تعالى، لأن جبريل ﵇ يقرؤه بأمره كما تضاف الأفعال إلى الملوك والأمراء بمجرد الأمر، مع أن المباشر لها أعوانهم أو أتباعهم.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) والذى يوصف بالنظر الذي هو الإبصار والإدراك إنما هو العين دون الوجه؟
قلنا: قيل إنما أراد بالوجوه هنا السعداء وأهل الوجاهة يوم القيامة لا الوجه هو العضو، ولا أرى هذا الجواب مطابقًا لقوله تعالى: (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) لأن العبوس والقطوب إنما يوصف به الوجه
الذى هو العضو، ومما يؤيد أن المراد بقوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) الأعضاء المعروفة قوله تعالى: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ)

1 / 547