488

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

سورة الذريات
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) والصادق وصف الواعد لا وصف الوعد؟
قلنا: قيل صادق بمعنى مصدوة كـ (عيشة راضية) و(ماء دافق) وقيل: معناه لصدق، فإن المصدر قد جاء على وزن اسم الفاعل كقولهم: قمت قائمًا، (وقولهم): لحقت بهم اللائمة: أي اللوم.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) والمتقون لا يكونون في الجنة في العيون؟
قلنا: معناه أنهم في الجنات والعيون الكثيرة محدقة بهم من كل ناحية
وهم في مجموعها لا في كل عين، ونظيره قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) لأنه بمعنى أنهار، إلا أنه عدل عنها رعاية للفواصل.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ) أي في قرى قوم لوط ﵇، وقرى قوم لوط ليست موجودة، فكيف توجد فيها العلامة؟
قلنا: الضمير في قوله تعالى: "فيها" عائد إلى تلك الناحية والبقعة لا إلى مدائن قوم لوط، الثانى: أنه عائد إليها، ولكن " فى" بمعنى

1 / 487