466

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

سورة الزخرف
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) ولم يقل قلناه أو أنزلناه، والقرآن ليس بمجعول لأن الجعل هو الخلق، ومنه قوله تعالى: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) وقوله تعالى: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى)؟
قلنا: الجعل أيضًا (هنا) بمعنى القول، ومنه قوله
تعالى: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ) وقوله تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) أي قالوا ووصفوا لا أنهم خلقوا كذلك هنا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا) والنبى ﷺ ما لقيهم حتى يسألهم؟
قلنا: فيه إضمار تقديره: واسأل أتباع من أرسلنا من قبلك، الثانى: أنه مجاز عن النظر في أديانهم والبحث عن مللهم هل فيها ذلك.
الثالث: أن النبى ﷺ حشر له الأنبياء ﵈ ليلة المعراج، فلقيهم وأمهم في مسجد بيت المقدس، فلما فرغ من
الصلاة نزلت عليه هذه الآية والأنبياء حاضرون لديه، فقال لا اسأل قد كفيت، وقيل إنه خطاب له والمراد به أمته.
* * *
فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا)

1 / 465