447

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

الشيطان بما كان يوسوس إليهم به، ويقول: إنه لو كان أيوب نبيًا لما أبتلى بما هو فيه، ولدعا إلى الله تعالى بكشف ضره وروى أنه ﵇ قال في مناجاته: إلهى قد علمت أنه لم يخالف لسانى
قلبى، ولم يتبع قلبى بصرى، ولم يلهنى ما ملكت يمينى، ولم آكل إلا ومعى يتيم، ولم أبت شبعانًا ولا كاسيًا ومعى جائع أوعريان، فكشف الله تعالى ضره.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) يدل على أن غاية لعنة الله تعالى لإبليس هى يوم القيامة ثم تنقطع؟
قلنا: كيف تنقطع وقد قال تعالى: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) يعنى يوم القيامة: (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) وإبليس أظلم الظلمة، ولكن مراده في الآية أن عليه اللعنة في طول مدة الدنيا.
فإذا كان يوم القيامة اقترن له باللعنة من أنواع العذاب ما تنسى عنده اللعنة فكأنها انقطعت.

1 / 446