441

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

طرحه في الثانى تخفيفًا أو إختصارً واكتفاءًا بذكره
مرة بخلاف سائر القصص.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) وهو كان من المرسلين قبل زمان التنجية؟
قلنا: قوله تعالى: (إذ نجيناه) لا يتعلق بما قبله بل يتعلق
بمحذوف تقديره: وأذكر لهم يا محمد إذ نجيناه أو أنعمنا عليه إذ نجيناه، وكذا السؤال في قوله تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) .
* * *
فإن قيل: كيف صح في قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) و"أو" كلمة شك، والشك على الله تعالى محال؟
قلنا: قيل "أو" هنا بمعنى "بل" فلا شك، وقيل: بمعنى الواو كما في قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) وقوله تعالى: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا)، وقيل: معناه أو يزيدون في تقديركم فلو رآهم أحد منكم لقال هم مائة ألف أو يزيدون، فالشك إنما دخل في حكاية قول المخلوقين، ونظيره قوله تعالى: (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) .

1 / 440