433

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

فإن قيل: كيف قال تعالى: (مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا) والله تعالى منزه عن الجارحة؟
قلنا: هو كناية عن الانفراد بخلق الأنعام والاستبداد به من غير شريك ولا معين، كما يقال في الحب وغيره من أعمال القلب هذا مما عملته يداك، ويقال لمن لا يد له: يداك أو كفاك، وكذا قوله تعالى: (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) .
فإن قيل: كيف سمى قوله: (مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) مثلا وليس بمثل، وإنما هو استفهام وإنكار؟
قلنا: سماه مثلا لما دل عليه من قصة عجيبة شبيهة بالمثل، وهو إنكار قدرة الله تعالى على إحياء الموتى مع أن العقل والنقل كلاهما يشهد بقدرته تعالى على ذلك.

1 / 432