389

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

فإن قيل: موسى ﵇ ما سقى لابنتى شعيب طلبًا للأجر، فكيف أجاب دعوتها لما قالت له: (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) ؟
قلنا: يجوز أن يكون قد أجاب دعوتهما ودعوة أبيها لوجه الله تعالى على سبيل البر والمعروف ابتداء لا على سبيل الأجر، وإن سمته هى أجرًا، ويؤيد هذا ما ووى أنه لما قدم اليه الطعام امتنع، وقال: إنا أهل بيت لا نبيع ديننا بطلاع الأرض ذهبًا، ولا نأخذ على
المعووف ثمنًا حتى قال له شعيب ﵇: هذه عادتنا مع كل من ينزل بنا.
* * *
فإن قيل: كيف قال له شعيب ﵇: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ) ومثل هذا النكاح لا يصح لجهالة المنكوحة، والنبى ﵇ لا ينكح نكحًا فاسدًا ولا يعد به؟
قلنا: إنما كان ذلك وعدًا بنكاح معينة عند الواعد وإن كانت مجهولة عند الموعود، ومثله جائز، ويكون التعيين عند إنجاز الوعد كما وقع منه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) فجعل الجناح هنا مضمومًا، وقال تعالى في سورة طه: «وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ) فجعل الجناح مضمومًا إليه.
والقصة واحدة؟

1 / 388