Amwal
الأموال
Editor
خليل محمد هراس.
Penerbit
دار الفكر.
Lokasi Penerbit
بيروت.
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
١٧٤١ - قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ»
١٧٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ، فَهُوَ رَضْفٌ مِنْ جَهَنَّمَ يَتَلَقَّمُهُ، فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى الْمَعْنَى إِنَّمَا دَارَ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِلتَّكَثُّرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالِاغْتِنَامِ لَهَا، فَإِنَّمَا هُوَ تَغْلِيظٌ عَلَى السَّائِلِ نَفْسِهِ، فَأَمَّا مَنْ أَعْطَاهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَهُوَ مَالِكٌ لِأَكْثَرَ مِنْ غَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ، فَإِنَّهُ مُجْزِئٌ عَنِ الْمُعْطِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَعَلَى هَذَا أَمْرُ النَّاسِ، وَفُتْيَا الْعُلَمَاءِ.
⦗٦٦٤⦘
١٧٤٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي تَوْقِيتِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَحَدِيثُ الْأَسَدِيِّ فِي الْأُوقِيَّةِ، فَإِلَى هَذَيْنِ انْتَهَى وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَبَيْنَ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ أَوْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ.
١٧٤٤ - فَكَانَ سُفْيَانُ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَا يَرَى أَنْ يُعْطَاهَا مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَصَاعِدًا.
١٧٤٥ - وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَا أَعْلَمُ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ الْأَسَدِيِّ فِي الْأُوقِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَيْضًا.
١٧٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي ذَلِكَ وَقْتًا. وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ قَوْلِهِ.
١٧٤٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْأُوقِيَّةِ هُوَ أَعْجَبُ الْحَدِيثَيْنِ إِلَيَّ، وَأَصَحُّهُمَا إِسْنَادًا، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ غَيْرَ مُسَمًّى، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ شَاهَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَافَهَهُ بِذَلِكَ. كَذَلِكَ هُوَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، وَحَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. وَقَدِ احْتَمَلَ الْعُلَمَاءُ حَدِيثَهُ، وَمَعَ هَذَا إِنَّا قَدْ وَجَدْنَا لَهُ مُصَدِّقًا مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ
1 / 663