Amwal
الأموال
Editor
خليل محمد هراس.
Penerbit
دار الفكر.
Lokasi Penerbit
بيروت.
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
١٠٦٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. مِثْلَ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ سَوَاءً، وَخَالَفَهُ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ.
١٠٦٣ - قَالَ: وَقَوْلُهُ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. هُوَ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيطَانِ لَهُمَا مِائَتَا شَاةً وَشَاةٌ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَيُفَرِّقَانِ عَنْهُمَا؛ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
١٠٦٤ - وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، فَالَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَصْحَابُنَا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. مِثْلَ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ سَوَاءً، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذِهِ الْخَلَّةِ.
١٠٦٥ - قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. فَإِنَّهُ أَنْ يَكُونَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يُفَرِّقَهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ، ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ مِنْهَا جَمِيعًا شَاةٍ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ. فَهَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ
١٠٦٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَوْلُهُ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. هُوَ أَنْ تَكُونَ أَرْبَعُونَ شَاةً بَيْنَ خَلِيطَيْنِ، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا شَاةٌ؛ لِأَنَّهُمَا خَلِيطَانِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. كَقَوْلِ الْآخَرِينَ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَتُهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ فِي تَأْوِيلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ ⦗٤٨٦⦘، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَحْدَهُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْخَلَّتَيْنِ جَمِيعًا إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى أَرْبَابِ الْمَالِ، وَتَأَوَّلَهُمَا الْآخَرُونَ أَنَّ إِحْدَاهُمَا لِرَبِّ الْمَالِ، وَالْأُخْرَى لِلْمُصَدِّقِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ الْعُدْوَانَ لَا يُؤْمَنُ مِنَ الْمُصَدِّقِ، كَمَا أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَا يُؤْمَنُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، فَأَوْعَزَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ حِينَ حَدَّثَ عَنْ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا أُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا أَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ فَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ هَذَا أَنَّ النَّهْيَ لِلْمُصَدِّقِ. وَقَوْلُهُ: حِذَارَ الصَّدَقَةِ. بَيَّنَ لَكَ أَنَّ النَّهْيَ لِأَرْبَابِ الْمَالِ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّ فِيهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ اخْتِلَافًا فِي التَّأْوِيلِ، وَفِي الْفُتْيَا، مَعَ آثَارٍ جَاءَتْ بِتَفْسِيرِهَا
1 / 485