أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٤١ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: وَسُئِلَ عَنِ الْفُولِ الْأَخْضَرِ، وَالْحُمُّصِ، وَالْجُلْبَانِ، إِذَا بِيعَ أَخْضَرَ، كَيْفَ تُخْرَجُ زَكَاتُهُ؟ قَالَ: " أَحَبُّ أَمْرِهِ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَخَّى خَرْصَهُ يَابِسًا، وَإِنْ زَادَ قَلِيلًا، ثُمَّ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ حَبًّا، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي وَجْهُ الصَّوَابِ فِيهِ، وَإِنْ أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا بَاعَ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ " قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي عِنَبِ مِصْرَ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ، وَنَخْلِ مِصْرَ الَّذِي لَا يُتْمَرُ، وَزَيْتُونِ مِصْرَ الَّذِي لَا يُسْنَى، وَلَا يُعْصَرُ، وَيُبَاعُ ذَلِكَ كُلُّهُ ⦗١٠٥٠⦘ رُطَبًا: يَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ فِيَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ مَا يَكُونُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ بَاعَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، حَفِظَ عِنْدَهُ مَا يَبِيعُ بِهِ، ثُمَّ زَكَّاهُ، فَأَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِهِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَاعَ بِهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِكَثِيرٍ، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا عَلَى هَذَا قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ زَرْعَهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحْصِدَ، وَيَكُونُ الْمُبْتَاعُ أَمِينًا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَالَهُ أَخْبَرَهُ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ، ثُمَّ يُؤَدِّي الْبَائِعُ زَكَاةَ مَا أَخْبَرَهُ