Amwal
الأموال لابن زنجويه
Editor
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Penerbit
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lokasi Penerbit
السعودية
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٠٠ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ حُلِيٌّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، لَا يَنْتَفِعُ بِهِ لِلُبْسٍ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةً فِي كُلِّ عَامٍ، فَأَمَّا الْحُلِيُّ الْمَكْسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ وَلُبْسَهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٠١ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا النُّقَرُ وَالتِّبْرُ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِيهِمَا وَاجِبَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَالْوَرِقِ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِأَكْثَرَ مِنَ الْإِنْفَاقِ، وَهُمَا مُفَارِقَانِ لِلْحُلِيِّ فِي مَعْنَاهُ مِنَ اللُّبْسِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَلِهَذَا وَجَبَتْ فِيهِمَا الزَّكَاةُ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٠٢ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالُوا: «فِي التِّبْرِ زَكَاةٌ» ⦗٩٨٦⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٠٣ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ أَوْ أَكْثَرُهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةً مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، مَكْسُورًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْسُورٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِي هَذَا الْبَابِ صَدْرٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَتَابِعُوهَا وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ هَذَا الِاخْتِلَافُ أَمْكَنَ النَّظَرُ فِيهِ وَالتَّدَبُّرُ لِمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ السُّنَّةُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سَنَّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سُنَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا فِي الْبُيُوعِ، وَالْأُخْرَى فِي الصَّدَقَةِ فَسُنَّتُهُ فِي الْبُيُوعِ قَوْلُهُ: «الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَكَانَ لَفْظُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ مُسْتَوْعِبًا لِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِهَا، مَوْضُوعًا أَوْ غَيْرَ مَوْضُوعٍ، فَاسْتَوَتْ فِي الْمُبَايَعَةِ وَرِقُهَا وَحُلِيُّهَا وَنُقَرُهَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَاسْتَوَتْ فِيهِ دَنَانِيرُهُ وَحُلِيُّهُ وَتِبْرُهُ وَأَمَّا سُنَّتُهُ فِي الصَّدَقَةِ فَقَوْلُهُ: «إِذَا بَلَغَتِ الرِّقَةُ خَمْسَ أَوَاقٍ فَفِيهَا ⦗٩٨٧⦘ رُبُعُ الْعُشْرِ» فَخَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ الرِّقَةَ مِنْ بَيْنِ الْفِضَّةِ، وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ مَا سِوَاهَا، فَلَمْ يَقُلْ إِذَا بَلَغَتِ الْفِضَّةُ كَذَا فَفِيهَا كَذَا، وَلَكِنَّهُ اشْتَرَطَ الرِّقَةَ مِنْ بَيْنَهَا، وَلَا نَعْلَمُ هَذَا الِاسْمَ فِي الْكَلَامِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ يَقَعُ إِلَّا عَلَى الْوَرِقِ الْمَنْقُوشَةِ ذَاتِ السِّكَّةِ السَّائِرَةِ فِي النَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْأَوَاقِي لَيْسَ مَعْنَاهَا إِلَّا الدَّرَاهِمَ: كُلُّ أُوقِيَّةٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، ثُمَّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّنَانِيرِ الْمَضْرُوبَةِ، أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهَا، وَقَدْ ذُكِرَتِ الدَّنَانِيرُ أَيْضًا فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ
3 / 985