حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٦١ - أنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ ⦗٨٨٥⦘ الْحَمِيدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُرَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَعْرٍ قَالَ: إِنِّي لَفِي غَنَمٍ لِي بِنَاحِيَةِ مَرَّ، فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، إِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، مُرْتَدِفَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ، فَخَشَيْتُ أَنْ يَكُونَا مِمَّنْ يَنْتَهِبُ، فَتَوَارَيْتُ مِنْهُمَا بِصَخْرَةٍ وَأَلْجَأْتُ عُنُقِي إِلَى حَبْلٍ، وَقَدْ كَانَا بَصَرَا بِي، فَأَقْبَلَا حَتَّى وَقَفَا عَلَيَّ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمَا السَّلَامُ، فَمَنْ أَنْتُمَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ؟ فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَرْحَبًا بِرَسُولَيْ رَسُولِ اللَّهِ، فَمَا حَاجَتُكُمَا؟ قَالَا: نُصَدِّقُ غَنَمَكَ هَذِهِ، وَفِيهَا شَاةٌ، فَقُمْ فَأَخْرِجْهَا، فَقُمْتُ فَلَمْ آلوُ أَفْضَلَ شَاةٍ فِي الْغَنَمِ، فَأَخْرَجْتُهَا، فَلَمَّا رَأَيَاهَا قَالَا: لَا، أَرْسِلْ فَلَيْسَ لَنَا هَذِهِ، فَأَرْسَلْتُهَا وَأَخَذْتُ الَّتِي تَلِيهَا فِي الْخِيَرَةِ، فَقَالَا: أَرْسِلْ، فَإِنَّا لَا نَأْخُذُ شَافِعًا، فَأَرْسَلْتُهَا وَأَخَذْتُ شَاةً قَدِ اعْتَاطَتْ، فَقَالَ الْمُقَدَّمُ مِنْهُمَا: نَاوِلْنِيهَا، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَا: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَزَكَّاكَ، ثُمَّ ذَهَبَا وَمَا نَزَلَا قَالَ مُسْلِمٌ: الشَّافِعُ: الْمَاخِضُ، وَالْمُعْتَاطَةُ: الَّتِي قَدْ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تُلْقِحْ