28

Amwal

الأموال لابن زنجويه

Penyiasat

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Penerbit

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

السعودية

Genre-genre

Fikah
Perbualan
٨٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى عُمَرَ، فَإِذَا الْفُقَهَاءُ عِنْدَهُ مِثْلُ الصِّبْيَانِ، قَدِ اسْتَعْلَى عَلَيْهِمْ فِي فِقْهِهِ وَعِلْمِهِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهُمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨] " قَالَ: " هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ. ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ. ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ قَالَ: دَخَلَ وَاللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ جَمِيعِ وَلَدِ آدَمَ، الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَبْقَانِي اللَّهُ لَيَأْتِيَنَّ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ، وَهُوَ فِي بَلَدِهِ لَمْ يَعْنَ فِيهِ وَلَمْ يَشْخَصْ لَهُ "
٨٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: «أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
٨٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مِنْدَلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُسْتَأْثِرَ بِالْفَيْءِ، الْمُسْتَحِلَّ لَهُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْفَيْءَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ فَارِسُ وَالرُّومُ» ⦗١١٢⦘ ٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَرَى عَبْدَ اللَّهِ إِنَّمَا تَأَوَّلَ الْآيَةَ الَّتِي تَأَوَّلَهَا عُمَرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ لِأَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ. إِنَّمَا افْتُتِحَتَا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ فَيْأَهُمَا لِمَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ، قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا وَقَبْلَ أَنْ تُفْتَتَحَا. فَالْأَمْوَالُ الَّتِي تَلِيهَا أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ هِيَ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ وَتَأَوَّلَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: الْفَيْءُ وَالْخُمُسُ وَالصَّدَقَةُ. وَهِيَ أَسْمَاءٌ مُجْمَلَةٌ يَجْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْوَاعًا مِنَ الْمَالِ. فَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَزَكَوَاتُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَهِيَ لِلْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ. لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِيهَا سِوَاهُمْ وَلَهَا قَالَ عُمَرُ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ. وَأَمَّا الْفَيْءُ، فَمَا اجْتُبِيَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمُ الَّتِي بِهَا حُقِنَتْ دِمَاؤُهُمْ، وَحُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَمِنْهُ خَرَاجُ الْأَرَضِينَ الَّتِي افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، ثُمَّ أَقَرَّهَا الْإِمَامُ فِي أَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى طَسْقٍ يُؤَدُّونَهُ. وَمِنْهُ وَظِيفَةُ أَرْضِ الصُّلْحِ الَّتِي مَنَعَهَا أَهْلُهَا حَتَّى صُولِحُوا مِنْهَا عَلَى خَرْجٍ مُسَمًّى. وَمِنْهُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ فِي أَسْفَارِهِمْ. فَكُلُّ هَذَا مِنَ الْفَيْءِ، وَهُوَ الَّذِي يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ، غَنِيَّهُمْ وَفَقِيرَهُمْ فَيَكُونُ فِي أَعْطِيَةِ الْمُقَاتِلَةِ، وَأَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ ⦗١١٣⦘. وَمَا يَنُوبُ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، بِحُسْنِ النَّظَرِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ. وَأَمَّا الْخُمُسُ، فَخُمُسُ غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَالرَّكَازِ الْعَادِي، وَمَا كَانَ مِنْ مَعْدَنٍ أَوْ عِوَضٍ، فَهُوَ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ لِلْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ الْمُسَمَّيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَهَا قَالَ عُمَرُ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ وَقَالَ: بَعْضُهُمْ: سَبِيلُ الْخُمُسِ سَبِيلُ الْفَيْءِ يَكُونُ حُكْمُهُ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِيمَنْ سَمَّى اللَّهُ جَعَلَهُ، وَإِنْ رَأَى أَنَّ أَفْضَلَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَصْرِفَهُ إِلَى غَيْرِهِمْ صَرَفَهُ. وَفِي كُلِّ ذَلِكَ سُنَنٌ وَآثَارٌ تَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

1 / 109