٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّالُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الطَّالَقَانِيُّ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ مَثَلَ قُرَّاءِ هَذَا الزَّمَانِ كَمَثَلِ رَجُلٍ نَصَبَ فَخًّا فَجَاءَتْ عُصْفُورٌ فَوَقَعَتْ قَرِيبًا مِنَ الْفَخِّ، فَقَالَتْ: مَا غَيَّبَكَ فِي التُّرَابِ؟ قَالَ: الْوَاضِعُ، قَالَ: فَمِمَّا انْحَنَيْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِبَادَةِ قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْبَرَّةُ الْمَنْصُوبَةُ فِيكَ، قَالَ: أَعْدَدْتُهَا لِلصَّائِمِينَ، قَالَ: نِعْمَ الْجَارُ أَنْتَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ أُخِذَتِ الْبَرَّةُ فَخَنَقَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ كُلُّ الْعِبَادِ يَخْنُقُونَ خَنْقَكَ فَلَا خَيْرَ فِي الْعِبَادِ الْيَوْمَ
٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الطَّالَقَانِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ ⦗٤١٥⦘: مَثَلُ قُرَّاءِ هَذَا الزَّمَانِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ غَنَمٌ ضَوَائِنُ ذَاتُ صُوفٍ عِجَافٌ، أَكَلَتْ حَمْضًا وَشَرِبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى انْتَفَخَتْ خَوَاصَرُهَا فَمَرَّتْ بِرَجُلٍ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَامَ عَلَيْهَا فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فَإِذَا هِيَ لَا تَنْقَى ثُمَّ غَبَطَ أُخْرَى فَإِذَا هِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ: أُفٍّ لَكِ سَائِرَ الْيَوْمِ