28

Amr Bi Ma'ruf

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

Penerbit

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

Fikah
Usul Fiqh
ببعض ذلك، فتراه قد صار عونا لهم، وهؤلاء قد يعودون بإنكارهم إلى أقبح من الحال التي كانوا عليها، وقد يعودون إلى ما هو دون ذلك أو نظيره. وقوم يقومون ديانة صحيحة، يكونون في ذلك مخلصين لله، مصلحين فيما عملوه، ويستقيم لهم ذلك حتى يصبروا على ما أوذوا، وهؤلاء هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم من خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله. وقوم يجتمع فيهم هذا وهذا، وهم غالب المؤمنين، فمن فيه دين وله شهوة تجتمع في قلوبهم إرادة الطاعة وإرادة المعصية، وربما غلب هذا تارة وهذا تارة. [أقسام الأنفس] وهذه القسمة الثلاثية كما قيل: الأنفس ثلاث: أمارة، ومطمئنة، ولوامة، فالأولون هم أهل الأنفس الأمارة التي تأمره بالسوء، والأوسطون هم أهل النفوس المطمئنة التي قيل فيها: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً - فَادْخُلِي فِي عِبَادِي - وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠] (سورة الفجر: الآيات ٢٧ - ٣٠) . والآخرون هم أهل النفوس اللوامة التي تفعل الذنب ثم تلوم عليه، وتتلون: تارة كذا، وتارة كذا، وتخلط عملا صالحا وآخر سيئا. ولهذا لما كان الناس في زمن أبي بكر وعمر اللذين أمر المسلمون بالاقتداء بهما كما قال ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» أقرب عهدا بالرسالة وأعظم إيمانا وصلاحا،

1 / 31