416

Amali al-Murtada

أمالي المرتضي

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاه)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م

Wilayah-wilayah
Iraq
وثديكم الأدنى إذا ما سألتم ... ونلقى بثدى حين نسأل باسر (١)
وإن كان فينا الذّنب فى الناس مثله ... أخذنا به من قبل ناه وآمر (٢)
- معنى «من قبل ناه وآمر»، أى من قبل أن ننهى عنه أو نؤمر به، أى باجتنابه-
وإن جاءكم منّا غريب بأرضكم ... لويتم له يوما جنوب المناخر
فهل يفعل الأعداء إلّا كفعلكم ... هوان السّراة وابتغاء العواثر (٣)
وغيّر نفسى عنكم ما فعلتم ... وذكر هوان منكم متظاهر
جفاؤكم من عالج الحرب عنكم ... وأعداؤكم من بين جاب وعاشر (٤)
فلا تسألونى عن هواى وودّكم ... وقل فى فؤاد قد توجّه نافر (٥)
ولحارثة يرثى زيادا:
لهفى عليك للهفة من خائف ... يبغى جوارك حين ليس مجير
أمّا القبور فإنّهنّ أوانس ... بجوار قبرك والدّيار قبور
عمّت فواضله فعمّ مصابه ... فالنّاس فيه كلّهم مأجور
ردّت صنائعه إليه حياته ... فكأنّه من نشرها منشور
قال سيدنا الشريف المرتضى أدام الله علوّه: وأظن أبا تمام الطائىّ نظر إلى قول حارثة ابن بدر «ردت صنائعه إليه حياته» فى قوله:
ألم تمت يا شقيق النّفس مذ زمن؟ ... فقال لى: لم يمت من لم يمت كرمه (٦)
وأخبرنا عليّ بن محمد الكاتب قال: أخبرنا ابن دريد قال: أخبرنا عبد الرحمن- يعنى ابن أخى الأصمعىّ عن عمه قال: مرّ حارثة بن بدر الغدانىّ، ومعه كعب مولاه، فجعل لا يمرّ

(١) باسر: قليل اللبن.
(٢) حاشية ت: «أى إن أذنبنا الذنب الّذي يذنب الناس مثله أخذنا به من قبل أن ننهى عنه أو نؤمر بالانكفاف عنه».
(٣) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «هوان» بضم النون.
(٤) الجابى: الّذي يأخذ الجباية، والعاشر الّذي يأخذ العشر.
(٥) حاشية الأصل: «أى توجه إلى غيركم ونفر عنكم». وفى ت وحاشية الأصل (من نسخة):
«قد توجد».
(٦) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «يا شقيق الجود».

1 / 387