922

Amali

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

عدّة مواضع من وضع الواحد فى موضع الجماعة، ومن هذا الضّرب قول كثيّر:
وإنّا لنعطى العقل دون دمائنا ... ونأبى فلا نستاق من دمنا عقلا (١)
أراد بالعقل الدّية، وإنما سمّيت الدّية عقلا؛ لأنهم كانوا يدون قتلاهم بالإبل، فيعقلونها بفناء أولياء المقتول، فقال: إذا قتلنا أعطينا الدّية دون القصاص، وإذا قتل منّا أبينا إلاّ القصاص، فلا نستاق بدلا من دم قتيلنا إبلا.
ومن هذا الضّرب قول المتنبى (٢):
وخيلا تغتذى ريح الموامى ... ويكفيها من الماء السّراب
وصف خيل بنى كلاب بأن غذاءها الرّيح وماءها السّراب.
فالتقدير: ويكفيها السّراب بدلا من الماء، أى إذا رأت شبيه لون الماء اكتفت به.
ومما جاء فى التنزيل من هذا الضّرب قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ (٣) المعنى: لجعلنا بدلا منكم فى الأرض ملائكة يخلف بعضهم بعضا.
ومثله فى المعنى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ (٤).
ونظيره فى إضمار/البدل قوله: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ (٥) أى بدلا من الآخرة، وقال بعض المفسّرين فى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾

(١) فرغت منه فى المجلس السادس.
(٢) ديوانه ١/ ٨٤.
(٣) الآية المتمة الستين من سورة الزخرف.
(٤) سورة النساء ١٣٣.
(٥) سورة التوبة ٣٨.

2 / 273