ودفع ذلك أبو على (١) وغيره، بقوله تعالى: ﴿أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ قالوا: لا يجوز أن ندعو عليهم بأن تحصر صدورهم عن قتالهم لقومهم، بل نقول: اللهم ألق بأسهم بينهم.
وأمّا العوامل فى الفعل، فمنها «أن» المصدرية، وهى تنصب مضمرة، كما تنصب مظهرة، ونصبها مضمرة يكون بعد ثلاثة أحرف عاطفة، وحرفين جارّين، فالعاطفة: الفاء والواو وأو، والجارّان: لام الإضافة، وحتّى التى بمعنى إلى.
فالفاء تضمر بعدها «أن» بعد الأمر والنهى والاستفهام، والنفى والتمنيّ والدعاء والعرض.
ووجه إضمار «أن» بعد الفاء إذا وقعت بعد هذه المعانى، أن المراد بها عطف [مصدر على (٢)] مصدر متأوّل، لأنك إذا قلت: زرنى فأكرمك، فالتقدير:
لتكن زيارة منك فإكرام منّى، وألزموها الإضمار، لأن المصدر الأول غير مصرّح به، فكرهوا التصريح بالمصدر الثانى، فالفاء هنا/فى التحقيق عاطفة، لا جواب، لأنّ «أن» مع الفعل فى حكم المفرد، والمفرد لا يستقلّ بنفسه، فيكون جوابا، وإنما سمّاها النحويون جوابا، لأنها لو سقطت انجزم الفعل الذى بعدها، بكونه جوابا، إلاّ بعد النفى، وإنما يكون الجزم بعدها، لأنّ الأمر فى قولك: زرنى أكرمك، ناب عن الشرط، من حيث كان الثانى مستحقّا بالأوّل، ومسبّبا عنه، كما يكون الجزاء مستحقّا بالشرط، فلما دخلت على ما هو جواب بمنزلة الجزاء، سمّوها جوابا، ألا ترى أنك إذا أسقطتها قلت: زرنى أكرمك، فجزمت أكرمك، لأن قولك: زرنى، قام مقام قولك: إن تزرنى، وكذلك النهى، تقول: لا تضربه يكرمك، تقديره: إن لا تضربه يكرمك، وإنما قدّرت فيه حرف النّفى، لأن النّهى
(١) الذى فى الإيضاح ص ٢٧٧ «ولا يجوز أن يكون حَصِرَتْ دعاء» ولم يزد، فهو قد ذكره فى موضع آخر من كتبه التى ليست تحت يدىّ.
(٢) ساقط من الأصل.
2 / 147
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]