587

Amali

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

فكرّر لفظة «الموت» ثالثة، وهو من الضّرب الأول.
ومثل قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ﴾ قوله: ﴿فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ (١) كرّر لفظ ﴿أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ تفخيما لما ينيلهم من جزيل الثّواب، وكرّر لفظ ﴿أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ تعظيما لما ينالهم من أليم العذاب.
وأمّا قوله تعالى: ﴿وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ (٢) فليس هذا تكريرا من الفنّ الذى قدّمت ذكره، ولكنه يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكون توكيدا، كتكرير الجمل للتوكيد، نحو قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٣) وكقول الخنساء (٤):
هممت بنفسى بعض الهموم ... فأولى لنفسى أولى لها
وكقول القائل (٥):
وكلّ حظّ امرئ دونى سيأخذه ... لا بدّ لا بدّ أن يحتازه دونى
وكقول عمرو بن كلثوم (٦):

(١) سورة الواقعة ٨،٩.
(٢) سورة الواقعة ١٠.
(٣) سورة الشرح ٥،٦، وقد تكلّم ابن الشجرىّ على السورة كلّها فى المجلس السادس والسبعين.
(٤) ديوانها ص ١٢١، والخصائص ٣/ ٤٤، وتفسير القرطبى ١٩/ ١١٥، واللسان (ولى). وأعاده ابن الشجرى فى المجلس السادس والسبعين.
(٥) عروة بن أذينة. والبيت من قصيدته الجيدة التى يقول فيها: لقد علمت وما الإشراف من خلقى أن الذى هو رزقى سوف يأتينى أسعى له فيعنّينى تطلّبه ولو جلست أتانى لا يعنّينى ديوانه ص ٣٨٦، وتخريجه فيه. وسيعيده ابن الشجرى فى المجلس المذكور. و«الإشراف» بالشين المعجمة-وهى الرواية العالية-ومعناه الاستشراف والتطلّع إلى أمور الدنيا ومكاسبها.
(٦) تمامه: ألمّا تعرفوا منّا اليقينا شرح القصائد السبع ص ٤١٣، وكتاب الشعر ص ٥.

1 / 371