1536

Amali

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

إلا أنهم يغلطون فيقولون: فإن ترى. يستعملون «ترى» موضع «تجد».
وما أوقع قوله فيمن ذمّه:
وإذا أتتك مذمّتى من ناقص ... فهى الشهادة لى بأنى فاضل (١)
وقوله:
رمانى خساس الناس من صائب استه ... وآخر قطن من يديه الجنادل (٢)
ومن جاهل بى وهو يجهل جهله ... ويجهل علمى أنه بى جاهل
أمّا إعراب هذين البيتين: فإنّ دخول «من» فى قوله: «من صائب استه» كدخولها فى قولك: جاء القوم من ضاحك ومن باك، فهى للتبعيض؛ لأنّ المعنى:
بعضهم ضاحك، وبعضهم باك. ويقال: أصاب السهم الهدف فهو مصيب، وصابه فهو صائب، لغيّة. قال بشر بن أبى خازم الأسدىّ (٣):
تسائل عن أخيها كلّ ركب ... ولم تعلم بأنّ السّهم صابا
وقوله:
ويجهل علمى أنه بى جاهل
علمى: مفعول يجهل. وقوله: «أنه بى جاهل» هو الفاعل، أى يجهل جهله بى علمى (٤).

(١) وهذا كسابقه.
(٢) ديوانه ٣/ ١٧٤. وانظر الفتح الوهبى ص ١٢٣، وشرح الواحدى ص ٤٩،٥٠، وشرح مشكل شعر المتنبى ص ٤٤ - ٤٦.
(٣) ديوانه ص ٢٥. ورواية صدر البيت فيه: ترجّى أن أءوب لها بنهب وكذلك الرواية فى مختارات ابن الشجرى ص ٣٠٣.
(٤) هذا وجه من الإعراب ضعيف. والأولى أن يكون المصدر المنسبك من قوله: «أنه بى جاهل» مفعول المصدر الذى هو «علمى» ويكون التقدير: أى يجهل معرفتى بجهله بى. وكذلك جاء فى شرح ديوان المتنبى. وهو واضح فى تقدير الواحدىّ، قال: «ويجهل أنى أعلم أنه جاهل بى».

3 / 273