1489

Amali

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

شئت علّقتها بالطّرب، وذلك إذا نصبت «شوقا» بطربى، فإن نصبته على المصدر امتنع تعليق «إلى» بطربي؛ لأنك حينئذ تفصل ب «شوقا» وهو أجنبىّ بين الطّرب وصلته.
وكان الوجه فى «يرقدها»: يرقد فيها، كما تقول: يوم السّبت خرجت فيه، ولا تقول: خرجته، إلاّ على سبيل التوسّع فى الظرف، تجعله مفعولا به على السّعة، كقوله:
ويوما شهدناه سليما وعامرا (١)
وكقول الآخر:
فى ساعة يحبّها الطّعام (٢)
المعنى: يحبّ فيها، وشهدنا فيه.
ففى البيت أربعة حذوف: الأوّل: حذف المقصود بالذمّ، وهو ليال.
والثانى: حذف «فى» من «سهدت فيها»، فصار «سهدتها»، والثالث: حذف الضمير من «سهدتها». والرابع: حذف «فى» من «يرقدها».
وقد روى: سهرتها طربا، وسهرت من طرب.
وقد فرّق بعض اللّغويّين بين (٣) السّهاد والسّهر، فزعم أن السّهاد للعاشق واللّديغ، والسّهر فى كلّ شيء، وأنشد قول النابغة (٤):
يسهّد فى ليل التّمام سليمها

(١) فرغت منه فى المجلس الأول.
(٢) مثل سابقه.
(٣) لم يذكره أبو هلال فى الفروق اللغوية، وفى كتابه التلخيص فى معرفة أسماء الأشياء ص ١٣٤ لم يفرق بين السّهاد والسّهر. وكذلك لم يذكر أبو البقاء الكفوى فيه شيئا، فى الكليات.
(٤) ديوانه ص ٤٦. وعجزه: لحلى النساء فى يديه قعاقع وليل التّمام، بكسر التاء، وهو أطول ليالى الشتاء.

3 / 226