1443

Amali

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

وأقول: إنه غلط فى قوله: «واستقبال» بعد قوله: «جعل التاء علامة خطاب، وجعل التاء علامة تأنيث»؛ لأنّ مثال «تستفعل» لا شبه بينه وبين مثال الماضى فتكون التاء علامة للاستقبال، فقولك: تستقيم أنت وتستعين هى، لا يكون إلاّ للاستقبال، تقول: أنت تستقيم غدا، وهى تستعين بك بعد غد، ولا تقول: تستقيم أمس، ولا تستعين أوّل من أمس، فهو بخلاف «تفعّل»؛ لأنك إذا قلت: أنت تبيّن حديثها، وهى تبيّن حديثك، أردت: تتبيّن، فحذفت التاء الثانية استثقالا للجمع بين مثلين متحرّكين، كما حذفت [من قوله (١)]: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ (٢) الأصل: تتنزّل، ففعل فيه ما ذكرنا من حذف الثانية، ولمّا حذفت التاء من قولك: تتبيّن، صار بلفظ الماضى فى قولك: قد تبيّن الحديث، وفى قوله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (٣) فحصل الفرق بين الماضى والمستقبل باختلاف حركة آخرهما، ففى هذا النّحو يقال: التاء للخطاب والاستقبال، أو للتأنيث والاستقبال.
السّبيل ممّا ذكّروه، وأنّثوه، فالتأنيث فى قوله تعالى: ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي﴾ (٤)، والتذكير فى قوله: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ (٥).
وقال فى ﴿جَنّاتٍ﴾ من قوله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ﴾ (٦): من نصب ﴿جَنّاتٍ﴾

(١) سقط من الأصل.
(٢) سورة القدر ٤.
(٣) سورة البقرة ٢٦٥.
(٤) سورة يوسف ١٠٨.
(٥) سورة الأعراف ١٤٦.
(٦) سورة الأنعام ٩٩.

3 / 180