إنّ ضمّة اللام فى قولنا: يا أيّها الرجل، ضمّة إعراب؛ لأن ضمّة المنادى المفرد المعرفة، لها باطّرادها منزلة بين منزلتين، فليست كضمّة حيث؛ لأن ضمّة حيث غير مطّردة، وذلك لعدم اطّراد العلّة التى أوجبتها، ولا كضمّة زيد، فى نحو خرج زيد؛ لأن هذه حدثت بعامل لفظىّ، ولو ساغ أن توصف «حيث» لم يجز وصفها بمرفوع حملا على لفظها؛ لأن ضمّتها غير مطّردة، ولا حادثة عن عامل.
ولمّا اطّردت الضمّة فى قولنا: يا زيد، يا عمرو، يا محمد، يا بكر ﴿يا لُوطُ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ (١) ﴿يا نُوحُ اِهْبِطْ﴾ (٢) ﴿يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ (٣) وكذلك اطّردت فى النّكرات المقصود قصدها، نحو: يا رجل، يا غلام، يا مرأة ﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ (٤) ﴿يا أَرْضُ اِبْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي﴾ (٥) إلى مالا يحصى كثرة، تنزّل الاطّراد فيها منزلة العامل المعنويّ الرافع للمبتدإ، من حيث اطّردت الرّفعة فى كلّ اسم ابتدئ به مجرّدا من عامل لفظىّ، وجيء له بخبر، كقولك: زيد منطلق، عمرو ذاهب، جعفر جالس، محمد صادق، إلى مالا يدركه الإحصاء، فلما استمرّت ضمّة المنادى فى معظم الأسماء، كما استمرّت فى الأسماء المعربة الضمّة الحادثة عن/الابتداء، شبّهتها العرب بضمّة المبتدأ، فأتبعتها ضمّة الإعراب فى صفة المنادى، فى نحو: يا زيد الطويل، وجمع بينهما أيضا أن
(١) سورة هود ٨١.
(٢) السورة نفسها ٤٨.
(٣) السورة نفسها ٩١.
(٤) الآية العاشرة من سورة سبأ.
(٥) سورة هود ٤٤.
2 / 367
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]