606

التفسير الحديث

التفسير الحديث

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية

Edisi

١٣٨٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٤٧) هود [٤٧] «١» .
٣- فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) النحل [٩٨- ٩٩] .
٤- قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨)
مريم [١٨] «٢» .
٥- وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) المؤمنون [٩٧- ٩٨] «٣» .
حيث ينطوي في هذه الآيات توكيد للمعنى الذي نقرره وهو قصد المعالجة الروحية بالاعتماد على الله تعالى وحده في ظروف الأزمات والمخاوف المتنوعة في حالاتها وأسبابها، والاستعاذة من الشيطان خاصة متصلة بالحقيقة الإيمانية المغيبة عن الشيطان ووساوسه على ما شرحناه في سياق سورة التكوير شرحا يغني عن التكرار.
ولقد روى الشيخان والنسائي عن أبي هريرة: «أنّ رسول الله ﷺ كان يتعوّذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء» «٤» . وروى الخمسة عن أنس: «أن النبي ﷺ كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال» «٥» . وروى الترمذي عن عائشة: «أن النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شرّ هذا فإنّ هذا الغاسق إذا وقب» «٦» . وروى الخمسة عن عائشة: «أن النبي ﷺ كان يقول

(١) حكاية عن لسان نوح ﵇.
(٢) حكاية عن لسان مريم ﵍.
(٣) هناك آيات أخرى لم نر ضرورة لإيرادها وهناك سورة الناس التي تأتي بعد هذه السورة فلم نر كذلك ضرورة لإيرادها.
(٤) التاج ج ٥ ص ١١٣.
(٥) المصدر نفسه.
(٦) المصدر نفسه، ج ٤ ص ٢٧٠.

2 / 49