582

التفسير الحديث

التفسير الحديث

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية

Edisi

١٣٨٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
سورة الكافرون
في السورة أمر للنبي ﷺ بإعلان الكفار أنه لا يعبد ما يعبدون، ولهم إذا شاءوا أن يظلوا على ما هم عليه فلا يعبدون ما يعبد، ولكل من الفريقين دينه، وقد تضمنت مبدأ حرية التدين الذي ظلت الآيات القرآنية تقرره في المكي منها والمدني.
ولقد روى الترمذي عن أنس عن النبي ﷺ قال: «من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيّها الكافرون عدلت له بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن» «١» . وروى الترمذي عن أنس أيضا: «أن النبي ﷺ قال لرجل من أصحابه هل تزوّجت يا فلان قال لا والله يا رسول الله ولا عندي ما أتزوّج به، قال: أليس معك قل هو الله أحد، قال: بلى، قال: ثلث القرآن، قال: أليس معك إذا جاء نصر الله والفتح، قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك قل يا أيّها الكافرون، قال: بلى، قال: ربع القرآن. قال: أليس معك إذا زلزلت، قال: بلى، قال: ربع القرآن، تزوّج تزوّج» «٢» .
ومن الحكمة الملموحة في الحديثين التنويه والترغيب والتيسير، والله تعالى أعلم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الكافرون (١٠٩): الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤)
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)

(١) التاج ج ٤ ص ٢١.
(٢) المصدر نفسه.

2 / 25