اللقاء الشهري
اللقاء الشهري
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
حكم اشتراط الخادمة عند الزواج
السؤال
بعض النساء تشترط على زوجها عند الخطبة أن يؤمن لها خادمة، فهل يجوز هذا الشرط أرجو توضيح أمر الخدم: متى يجوز ذلك؟ وما هي الحاجة التي تبيح ذلك؟ وهل هذا الشرط ينفذ أم لا؟ وكذلك بالنسبة لشرط التدريس إذا كان الإنسان يعلم أن هذا الشرط ربما يكون سببًا في فسخ نكاحهما في المستقبل؟
الجواب
ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﵌ أنه قال: (أن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) ومن المعلوم أن الوفاء بالشروط المذكورة في العقود واجب؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١] ولقوله: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٤] .
فإذا اشترطت المرأة على الزوج شروطًا غير ممنوعة شرعًا وجب عليه الوفاء بها، فإن لم يف بها فلها الفسخ، أي: يكون الأمر بيدها، ومن ذلك إذا اشترطت عليه أن تبقى مدرسة، أو أن تبقى طالبة والتزم بهذا الشرط؛ فإنه يجب عليه الوفاء بذلك، ولا يحل له أن يترك الوفاء به، فإن ترك الوفاء به ورغبت في الفسخ، فلها حق الفسخ؛ لأنه لم يف بالشرط.
وأما ما يتعلق بالخادم، فأنا لا أحبذ جلب الخدم إلا عند الضرورة، فإذا كان هناك ضرورة فلا بأس أن يأتي بالخادم، ولكن يلاحظ أنه لا بد من حضور محرمها معها؛ لقول النبي ﷺ: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فإذا قال صاحب البيت: ماذا أصنع بمحرمها؟ ليس عندي له شغل؟ قلنا: من الممكن أن يخدمك في البيت بشراء الحوائج اليومية أو غير ذلك، ومن الممكن أن تدعه حتى هو بنفسه يتكسب ويحصل خيرًا لك وله، المهم ألا تأتي بخادم إلا ومعها محرم.
12 / 18