Allah Reveals Himself to His Servants

Omar Suleiman al-Ashqar d. 1433 AH
160

Allah Reveals Himself to His Servants

الله يحدث عباده عن نفسه

Penerbit

دار النفائس للنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

الأردن

Genre-genre

أعلمنا ربُّنا ﷿ أنَّه وحده الذي رفع السموات بغير عمدٍ، والسموات كما أخبرنا - سبحانه - في غير موضع في كتابه سبعٌ بعضها فوق بعض، وقد أخبرنا ربُّنا في هذه الآية أنه ﴿رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ أي: رفعها بغير عمدٍ، أي بغير أساطين نراها، وقيل: رفعها بأعمدة لا نراها. والسماء الدنيا محيطةٌ بالأرض من جميع جهاتها، والسماء الثانية محيطة بالسماء الأولى، ﴿ثُمَّ اسْتَوَي عَلَى العَرْشِ﴾ [الرعد: ٢] أي: استوى - سبحانه - على عرشه استواءً يليق بجلاله وعظمته، ومعنى استوي علا واستقرَّ وارتفع، ومعنى الاستواء معلومٌ، ولكن كيفية الاستواء مجهولةٌ. وقوله: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجلَّ مُّسَمًّى﴾ [الرعد: ٢] أي: ذلَّل سبحانه الشمس والقمر، وجعلهما يجريان إلى قيام الساعة، والشمس والقمر أظهر الكواكب السيارة، وإذا جاء يوم القيامة، فإن الشمس تكوُّر ويذهب ضوؤها، والقمر يخسف ويزول، وقوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْر﴾ يدبر أمور الآخرة والدنيا وحده سبحانه، بغير شريك، ولا ظهير، ولا معين، وقوله: ﴿يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ [الرعد: ٢] أي: يبين الآيات الدالة على وحدانية الله وقدرة الله، لعلكم توقنون بلقاء ربكم إذا فصَّل لكم الآيات. وكما أعلمنا ربُّنا ﷿ بما سبق بيانه في السموات والأرض والشمس والقمر أعلمنا سبحانه بأنه ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وأَنْهَارًا﴾ [الرعد: ٣] أخبرنا سبحانه أنَّه مدَّ الأرض، أي: جعلها متسعةً ممتدةً في الطول

1 / 164