Allah, Alam Semesta, dan Manusia: Pandangan dalam Sejarah Pemikiran Agama
الله والكون والإنسان: نظرات في تاريخ الافكار الدينية
Genre-genre
لأنهم يغردون خارج السرب، ولا يتماثلون مع الفكر السائد الذي يلوذ به السواد الأعظم خوفا من الحرية. (س):
هل يخاف الإنسان من الحرية؟ (ج):
الحرية هي أكثر ما يرعب الفرد. وأنا لا أعني بالحرية هنا أن تذهب إلى صندوق الاقتراع لتنتخب من بين المرشحين لهذا المنصب أو ذاك أقلهم غباء. الحرية هي أن تكون فردا يتصل بالجماعة فيما يتعلق بشئونه الحياتية وواجباته الاجتماعية، ولكنه يستقل عنها في تفكيره ولا يقبل منها إلا كل ما يضعه على محك النقد وينجح في الاختبار. وقد قال أحد الحكماء مرة: إذا وجدت نفسك متفقا في الرأي مع الأغلبية، فاعلم عندها أنك على خطأ.
المحور التاسع
صيغ أخرى لمفهوم الله
الوحدانية في التعددية (س):
لقد فهمنا مما سبق أن فكرة الله قد نشأت وتطورت في ثقافة الشرق الأوسط، ووجدت صيغتها التامة في العقيدة الإسلامية، فهل يعني هذا أن بقية ثقافات العالم لم تتوصل إلى صياغة فكرة مماثلة أو حتى مقاربة؟ (ج):
لدينا في الثقافة الهندية مفهوم توحيدي عبر عن نفسه من خلال عقيدة وحدة الوجود في الهندوسية، ولكنه يتميز عن التوحيد الشرق أوسطي في جمعه بين الوحدانية والتعددية الوثنية؛ فالله الذي يدعى براهمان في الهندوسية هو الإله الخفي الذي صدرت عنه الموجودات، ولكنه يتجلى في هذا العالم من خلال كائنات إلهية وهمية يتعبد إليها الناس ويطلبون عونها، ولا يعرفه حق المعرفة إلا من اكتشف أن هذه الآلهة ليست إلا حجابا يستر وجهه ووحدانيته، وسار في طريق المعرفة الباطنية التي تكشف له عن تماثل الروح الإنسانية مع الروح الكونية، وهي المعرفة المحررة التي تقود إلى الانعتاق من عالم المادة. (س):
ولكن الغنوصية قالت أيضا بتماثل النفس الإنسانية مع النفس الإلهية ولم تكن مذهبا في وحدة الوجود. (ج):
في وحدة الوجود الهندوسية لا وجود حقيقيا إلا لله، أما هذا العالم المتغير الدائم الجريان فغير موجود بالمعنى الحقيقي للكلمة، وهو أشبه بسراب لا قوام له ينجم عن المايا، وهي الطاقة المبدعة لبراهمان التي تنتج ذلك الوهم الكوني. ولما كان براهمان وطاقته شيئا واحدا، فإن الوجود بأسره واحد. (س):
Halaman tidak diketahui