996

وروي: أنه كان في عسكر الدعام في بيت زود أربعمائة امراة فواجر يظهرن الفجور علانية لا يستترون بذلك بل يحاكم العسكر فيهن إلى سلاطينهم، وكانوا كل عشية يجتمعن إلى باب سلطانهم الفاسق فيلعبن بين يديه، وينشرن شعورهن، ويبدين زينتهن، ويظهرن محاسنهن، ويلبسن الرقيق من الثياب، فيأتي العسكر فإذا هوى الرجل منهن واحدة دفع إليها دراهم بحضرة من يحضر معهم، فلعلها لا تورح إليه تلك الليلة، فيأتي إلى السلطان ويعلمه أن ملعونة لم يرح إليه وقد أخذت دراهمه، فيأمر سلطانه بأدبها وبان تصير إلى صاحبهان وكذلك في سائر الجهات.

وروى الهادي عليه السلام لما وصل إلى الأحطوط من مخاليف (ذمار) خرج من الأحظوظ خلق عظيم من أهل البلا في أنفسهم ومن النساء الفواسدن وكن مقيمات مع إبرايهم بن خلف-لعنه الله- وربما كانوا يجعلون القرى مقسما لبعض العسكر يفعل فيها ما يشاء من استرقاق أهلها وأخذ ما معهم، وما أحب من المعاصي، وسرى هذا في (اليمن) كله حتى طفى نور الإسلام وغلبت ظلمة الفسوق حتى أنكر المعروف ونس، وأمر بالمنكر وعرف واستحسن.

Halaman 462