988

وله عليه السلام معهم شبه ليلة الهرير لأمير المؤمنين عليه السلام في وادي العمة، روى أنه قتل فيها بنفسه مائة قتيل، وقتل ولده المرتضى ما يدنوا من ذلك، وكان معه جماعة من الطبريين خرجوا معه من (طبرستان)، ومنهم فضلاء، وعلماء، وشهداء، ولهم جهاد عظيم، ومنهم: الشيخ العلامة أبو الحسين الطبري، وعلى يده انتشر مذهب الهادي في (اليمن) وبينه وبين علماء المذاهب مناظرات، ومراجعات، وكان سكونه في آخر مدته ب(صنعاء)، وكان له من العناية بإحياء الدين في (اليمن) أضعاف ما كان منه في زمن الهادي وولديه المرتضى والناصر- عليهم السلام-، قالوا: وقد كان هم بالرجوع إلى بلاده فهبط (تهامة) يريد الإستعانة على سفره بنايل سلطان (زبيد) وهو يومئذ الحسين بن سلامة مولى لبعض آل زياد وهو المظفر بن علي بن إبراهيم بن زياد فرأى في تلك الليلة رؤياء كأن الهادي عليه السلام وقف عليه يقول له: يا أبا الحسين تخرج وتترك التعليم بأصول الدين في (اليمن) اتق اله ودع عنك هذا فانتبه مذعورا فرجع ولم يدخل على الملكن ثم قال: فكرت في نفسي وفي إقامتي ب(اليمن) فقلت: النا سمنهم أسد، ومنهم ثعلب، ومنهم ذئب ومنهم شاة فنظرت فإذا أحكمهم عليهم هو الأسد فكان أحبهم إلي جوارا،فنزلت إلى (صنعاء) فجاوزت ابن الضحاك فقال لي: ادع إلى مذهبك وأظهر حب آل نبيك-صلى الله عليه وآله-، وتكلم بما تريد ولاتخف من هذه العامة الجبرية، قالوا: فدخل جامع (صنعاء)، وتكلم ودعا إلى مذهب الهادي عليه السلام فاستجيب له فلم يلبث أن صار له حزب وشيعة يصلي بهم في المسجد.

السبب في خروج الهادي - عليه السلام - إلى (اليمن).

قالوا: ان أبا العتاهية الهمداني صاحب (صنعاء) عطش يوما فأتاه وزيره بما فقال له: لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها؟

فقال: بنصف مملكتي.

قالوا: ولو لم يكن تخرج من جسدك بكم كنت تشتري خروجها؟

قال: بالنصف الآخر.

فقال: مملكة لا تساوي شربة، فانتبه وقال: فما أصنع؟

Halaman 452