985

قال: ورأيته يتفقد أهل الذمة ويقول: إن الحكم جار عليهم وقد أوصا بهم رسول الله-صلى الله عليه وآله- ويقول لهم من أذاكم فاعلموني فكان لا يزال يعلم الواحد والإثنان والإمرأة والإمراتان لما يرون من رقه وعدله-صلوات الله عليه ورضوانه-.

وروى السيد أبو طالب عليه السلام عن سليم وكان يخدم الهادي عليه السلام في داره قال: كنت أتبعه حين يأخذ الناس فرشهم في أكر الليالي بالمصباح إلى بيت صغير فإذا د\خله صرفني فوقع ليلة في قلبي أن احتبس على باب البيت أنظر ما يصنع قلا: فسهر عليه السلام ليلة أجمع ركوعا وسجودا ، وكنت أسمع وقع دموعه ونشيجا في حلقه فلما كان الصبح قمت فسمع حسي فقال: من هنا؟

فقلت: أنا.

فقال: سليم ما أعجب بك في غير جيتك؟

قلت: ما برحت البارجة جعلت فداك.

قال: فرأيته اشتد عليه ذلك وحرج علي أن لا أحدث به في حياته أبدا،

وحكى علي بن العباس-رحمه الله- قال: دخلت على يحيى بن الحسين عليه السلام وقد تدرع وتسلح والشموع بين يديه وهو يريد قتال القرامطة وذلك ......السجن وقد بلغه إجماعهم وهجومهم بقضهم وقضيضهم فوجدته مفكرا مطرقا فقلت: يظفرك الله بهم أيها الإمام ويكفيكهم فطال ما كفى.

Halaman 449