Mutiaranya Yang Bersinar - Bahagian Pertama
الجزء الأول
وملهى رأته غير لاه وناظ وهي طويلة، وبعث هرثمة بن أعين زهير بن المسيب الظبي من الجانب الشرقي فنزل الماضر مما يلي كلودا، ونصب المجانيق على بغداد فتأذى الناس به، وصمد نحوه من الغازين وأهل السجون حلق كثير كانوا يقاتلونه غزتة في أوساطهم البساتين والمبارز وقد اتخذوالرؤسهم على صورة الخوذ من الخوص ودرقا من الحضر والبوازي قد حثيت بالحصى والرمل على كل عشرة عريف وعلى كل عشرة عرفا نقيب، وعلى كل عشرة نقباء قائد، وعلى كل عشرة قواد أمير فيأتي العريف وقد راكب واحد أو قدامه عشرة من المقاتله على رؤسهم خوذ الخوص ودرق البوازي ويأتي النقيب والقائد الأمير كذلك فيقف النظارة ينتظرون إلى حربهم مع الحبور المعدة، والجواش، والردوع، والتحافيف، والرماح، والدرق التبتية فهؤلاء غزاة وهؤلاء على ما ذكرنا، فكانت للغزاة على زهير وأتاه المدد من هرثمة فانهزمت الغزاة ورمت بهم خيولهم، وقتل منهم خلق كثير، وقتل من النظارة خلق ولم يزل الحرب بين الفريقين أربعة عشر شهرا، وضاقت بغداد بأهلها، وتعطلت المساجد، وزالت الصلاة، ونزل بها ما لم ينزل بها قط مثله منذ بناها المنصور، وقد كان لأهل بغداد في أيام حرب المستعين والمعتز حرب نحو هذا من خروج الغازين يركب الواحد على واحد يقاتلون وهم غزاة ولم ينزل بأهل عظيم وأسد من هذا الحرب حرب المأمون والمخلوع وحصر محمد في قصره، وكان القتال في الشوارع تفانا فيها خلق من الناس كثير في وقعات كثيرة ينادي هذا بالمأمون والآخر بالمخلوع، وكان الفوز لمن نجابنفسه من رجل وارمأة إلى عسكر طاهر فيأمن على نفسه، فلما اشتد الأمر على الأمين حتى أرسل هرثمة ثانية فوعده هرثمة بما أحب أنه يمنعه ممن يريد قتله ووعده أن يأتيه في حرافة إلى مشرعه باب خراسان فيصير به إلى عسكره فأباه ولقيه هرثمة، ودخل الحرافة، وقد كان طاهر نمى إليه خروج فبعث الرجال والملاحين في الزوارق فدفعت الحرافة وانقلبت بمن فيها فلم يكن لهرثمة تشاغل إلا بنفسه فتعلق بزورقومضى إلى عسكره، وشق محمد الأمين ثيابه عن نفسه وسبح فوقع إلى عسكر غلام طاهر فأخذه بعض السواس حتى شم منه رائحة المسك، فاستأذن فيه طاهرفأتاه بالإذن في الطريق، وقد حمل إلى طاهر فقتل في الطريق وهو يصيح إنا لله وإنا إليه راجعون أنا ابن عم رسول الله-صلى الله عليه وآله- وأخو المأمون، والسيوف تأخذه حتى يرد وأخذ رأسه، وكانت ليلة الأحدلخمس بقين من المحرم سنة ثمان وسبعين ومائة، وذكر أحمد بن سلام وكان مع الأمين بالحراقة حين أصيب فسبح فقض عليه بعض أصحاب طاهر، قال: فادخلت بيتا مظلما فبينا انا ذكلك إذ دخل علي رجل عريان عليه سراويل، وعمامة متلثما فجعلوه معي وتقدموا إلى من في الدار في حفظها فلما استقر في البيت حسر العمامة عن وجهه فإذا هو محمد الأمين فاسترجعت فيما بيني وبين نفسي، ثم قال لي: يا أحمد.
قلت: لبيك.
قال: ادن مني وضمني إليك فإني أجد وحشة شديدة فضممته إلي وإذا قلبه يخفق خفقا شديدا، ثم قال لي: يا أحمد أترى أن أخي قاتلي؟
قلت: كلا إن الرحم سيعطفه عليك فقال لي هيهات الملك عقيم لا رحم له.
فقلت له: إن أمان هرثمة امان اخيك.
قال: فقل ما لبثنا حتى سمعنا حركة الخيل، ودق باب الدار ففتح ودخل قوم من العجمبأيديهم السيوف المصلتة فذبحوه من قفاه وهو يصيح أنا ابن عم رسول الله أنا بن هارون الرشيد، أنا أخو المأمون، ومضوا برأسه إلى طاهر فنصب على باب من أبواب بغداد، وأتى بخاده كوثر، وكان حصنه ومعه الخاتم والبرد والسيف والقصيب ودجفن جثته في بعض تلك البساتين، ثم حمل الرأس إلى خراسان إلى المأمون، فأمر المأمون بنصب الرأس في صحن الدار على خشبة، وأعطى الجند وأمر كل من قبض لعنه، وقد قيل في كيقية قتله غير هذا والله اعلم.
قال السيد-رحمه الله تعالى-:
دريس عرب العزم منتصبا بالغرب
له سهم الحتف وأدرعت على
?
?
وهو من الأشياع في زمر
Halaman 388