925

قال المسعودي: وكانت أم جعفر زبيدة زوجة هارون الرشيد كتب مسألة إلى أبي يوسف تستفتيه فيهافأفتاها بماوافق مرادها على حسب ما وجه العلم عنده وأداه اجتهاده إليه فبعثت إليه بحق فضة فيه حقا فضة في كل حق لون من الطيب وجام ذهب فيه دراهم وجام فضة فيه دنانير وغلمان وبخور من نبات، وحمار وبغا فقال له بعض من حضره قال رسول الله-صلى الله عليه وآله-((من أهديت له هدية فجلساؤه شركاه فيها)) وقال أبي يوسف تأولت من ظاهره والاستحسان قد منع من امضائه ذاك إذا كان هدايا الناس التمر واللبن لا في هذا الوقت، وهذا يا ناس اليوم العين والورق وغيره، وذلك {فضل الله يؤتيه من يشاء}[الحديد:21] {والله ذو الفضل العظيم}[الأنفال:29] أيضا مات علي بن حمزة الكسائي صاحب القراءات، ويكنى أبا الحسن، وكان قد شخص مع الرشيد إل الري فمات بها، وكذلك مات محمد بن الحسن الشيباني ودفن بالري وهو مع الرشيد، وفي سنة سبع وثمانين ومائة بايع الرشيد لأبنه القاسم بولاية العهد بعد المأمون، وسماه المؤتمن فإذا افضت الخلافة إلى المأمون كان أمره إليه إن شاء أن يقره وإن شاء خلعه، وقد كان الرشيد قبل ذلك عقد الأمر بعده لولده محمد الملقب الأمين سنة خمس وسبعين ومائة، وله يومئذ خمس سنين فقال سلم الحاسر:

د وفق الله الخليف إذ بنى

فهو الخليفة عن أبيه وجده

قد بايع الثقلان في مهد الهدى

?

?

بيت الخلافة للهجان الزهر

شهدا عليه بمنظر وبمخبر

لمحمد بن زبيدة بنت جعف

ثم لعبدالله الملقب المأمون بعده، وكتب بينهما شرطا وحلف كل واحد منهما للثاني لا يغدر به ولايتقض هذا الشرط وعلق الكتاب في الكعبة سنة حج هارون وهما معه.

Halaman 379