908

فقال يحيى بن عبدالله للزبيري: قل كما قلت فتلكى فقال له هارون: قل كما قال، وقال الزبيري: اللهم إن كنت تعلم أن يحيى بن عبدالله لم يدعني إلى الخلاف على هذا فكلني إلى حولي وقوتي واشمتني بعذاب من عندك وإلا فكله إلى حوله وقوته واشمته بعذاب من عندك آمين رب العالمين.فانتقم الله من الزبيري، ومات، وتولى الفضل بن الربيع جنازته والصلاة عليه فلما أدلوه في حفرته لم يستقر فيها وهت به، وخرجت معه رائحة مفرطة النتن كانوا كلما وجدوه من تراب وغيره جعلوه في الهوة وهو يهوي فمرت أحمال شوك فأخذوها ووضعوها في القبر فلم يستقر شيئا.

قال الفضل فقلت: علي بألواح ساج فطرحت على موضع قبره، ثم طرح التراب عليها وسقفت سقفا.

قال في (الشافي): وعلى اختلاف الروايات أن الزبيري لم يلبث بعد التليف أكثر من ثلاثة أيام منهم من قال:مات من يومهن ومنهم من قال: ثانيه.

وروى أبو الفرج: بإسناد رفعه إلى عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة قال: كنت مع إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن ربيعة المخزومي فقال لي: أتحب أريك رجل الذي لقى عبدالله بن مصعب في رحم أمه؟

قلت: نعم، فأومى إلى إنسان سندي على حمار يكري الحمير في المدينة اسمه وردان وقال لي:ما زال بن ثابت يخرج أم عبدالله بن مصعب من بيت هذا أبدا، وكانت سندية اسمها تحفة، فولدت عبدالله فهو أشبه الناس بوردان فنفاه ثابت بن مصعب عن نفسه مدة، ثم استلاطه بعد قال بعض الشعراء اتهجوا مصعب بن عبداله الزبيري وأخاه نكار ويذكر عبدالله بن مصعب:

دعى حواري الرسول تكذبا

ولولا سعايات لآل محمد

ولكنه باع القليل بدينه

فنال به مالا وجاها ومنكحا

?

?

وأنت لوردان الحمير سليل

لالقى أبو العبد وهو ذليل

فضل له وسط الجحيم غويل

Halaman 361