868

?

أبو الأئمة بعد الشيب والكبر

وغيبت غرة الديباج في الجدر

وعين صادقنا تجري بمنهم

المراد هاهنا عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، المسمى بالكامل؛ لأنهم كانوا إذا قالوا: من أعلم الناس؟من أفصح الناس؟ من أكرم الناس؟ من كذا؟ من كذا؟

قيل: عبدالله بن علي بن الحسن، وهو أبو الأئمة: محمد، وإبراهيم، وإدريس، ويحيى، قالوا: ولما مات السفاح وقام بعده أخوه المنصور أبو الدوانيق بعث بعطاء أهل المدينة، وكتب إلى عامله بها وهو رياح بن عثمان أن أعط الناس في أيديهم ولا تبعث إلى أحد بعطائه، وتفقد بني هاشم ومن تخلف منهم ممن حضر، وتحفظ بإبراهيم ومحمد ابني عبدالله ففعل، وكتب إليه: لم يتخلف إلا محمد وإبراهيم، وقد كانا متغيبين في مدة السفاح أيضا، فكتب أبو جعفر إلى أبيهما يسأله عنهما؟ ويخبره أنه غير عاذره من إظهارهما، فكتب إليه: أنه لا يدري أين هما، فأعمل أبو جعفر الحيلة بأن أرسل بعض خواصه أن يتلطف ويتوصل إلى الأطلاع على محمد وإبراهيم بما أمكنه، ويظهر لعبدالله الصداقة والمحبة.

روى السيد أبو طالب، بإسناده إلى محمد بن يحيى الصولي، قال: سمعت أبا العيناء، يقول: وقد تذاكرنا ذهاب بصره، قال: كان أبو الدوانيق يثق بجدي، وكان في نهاية الثقة والعقل، فقال له يوما: إني قد ندبتك لأمر عظيم، وأنت عندي كما قال أبو ذؤيب:

لكني إليها وخير الرسول?

?

Halaman 310