699

ذكر قصيدة ابن عبدون الموعود بذكرها، وقد استحسنت أن آتي بها كلماة في هذا الموضع لما تضمنته من سير كثيرة من ملوك وغيرهم، وفيها معتبر ومزدجر لمن استعمل فكره ونظر بنور عقله في متاع دنياه الفاني [الذي اغتر به كثير من الناس، وكذلك نذكر لمعا يسيرة من معانيها وشرحها إن شاء الله تعالى وهي](1):

لدهر يفجع بعد العين بالأثر

أنهاك أنهاك لا آلوك معذرة?

?

فما البكاء على الأشباح(2) والصور

عن نومة بين ناب الليث والظفر??

? والدهر حرب وإن أبدى مسالمة

ولا هوادة بين الرأس تأخذه

ولا يغرنك من دنياك نومتها

ما لليالي أقال الله عثرتنا

في كل حين لها في كل جارحة

تشير بالشيء لكن كي تغر به

كم أمة وليت بالنصر خدمتها

هوت بدار وفلت غرب قاتله?

?

والبيض والسمر مثل البيض والسمر

يد الضراب وبين الصارم الذكر

فما صناعة عينيها سوى المهر

من الليالي وخانتها يد العبر

منا جراح وإن زاغت عن البصر

كالأيم(3)يأوي إلى الجاني من الزهر

لم تبق منها وسل ذكراك من خبر

Halaman 122