575

قالت: ثلاثة آلاف، وعبد، ووصيفة، وقتل علي.

فقال لها: وكيف لي بقتل علي.

قالت: تروم ذلك غيلة فإن سلمت أرحت الناس من شره وأقمت مع أهلك، وإن أصبت خرجت إلى الجنة ونعيم لا يزول، فأنعم لها وقال: إنما أجبت لقتله.

وفي (الحدائق) أنها قالت له: فإني أطلب لك من يساعدك وبعثت إلى رجل يقال له وردان فكلمته فأجابها وأتى ابن ملجم شبيب بن نجرة وقال: هل لك في قتل علي؟.

فقال: ثكلتك أمك كيف نقدر عليه.

قال: أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه.

قال: ويحك لو كان غير علي كان أهون.

قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين، فأجابه فجاءوا حتى قدموا على فطام وقالوا: هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه.

وروى أبو الفرج أنها دعت لهم بجرير فغصت به صدورهم وتقلدوا سيوفهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي -عليه السلام- فخرج -صلوات الله عليه- لصلاة الغداة فشد عليه ... فوقع سيفه بعضادة الباب وبالطاف ولم يصبه، وضربع بن ملجم على رأسه فقال علي -كرم الله وجهه-: فزت ورب الكعبة، شأنكم والرجل، فحمل بن ملجم على الناس بسيفه فأفرجوا له وتلقاه المغيرة بن نوقل بن عبد المطلب بقطيفة فرما بها عليه واحتمله وضرب به الأرض وجلس ع لى صدره، وذلك ليلة تسع عشرة من رمضان سنة أربعين، وغسله الحسن بن علي -عليه السلام- وعبد الله بن العباس، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيه قميص، وصلى عليه الحسن -عليه السلام- ابن علي وكبر خمس تكبيرات ودفن عند صلاة الصبح في الرحبة مما يلي باب كندة ثم نقل ليلا إلى العرى فمشهده به معروف مزور، وكانت تدعي النواصب أن موضع قبره ليس بمعروف، ولما فرغ الحسن -عليه السلام- من دفن أبيه -صلوات الله عليهما- دعا بعبد الرحمن بن ملجم فضرب عنقه وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة كلام في هذا في شرح قوله في البسامة: إذ أغمدت سيف أشقاها. البيت.

Halaman 101