501

قالوا: ولما عزل عثمان الوليد بن عقبة عن (الكوفة) وولاها سعيد بن العاص كتب سعيد إلى عثمان في شأن الأشتر وأصحابه إلى (الشام) وهم: زيد بن صوحان، وصعصعة بن صوحان، والأشتر بن الحرث النخعي، وعائذ بن حلمة الظهري، وجندب بن زهير الأزدي، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، ويزيد بن المكفف، وثابت بن قيس، وكميل بن زياد، فلما وصلوا (دمشق) جرى بينهم وبين معاوية فكتب إلى عثمان أن بعثت إلي قوما لا يؤمنون بربهم فقد آذوا أمراء قبلي وأحلوا الشك في قلوبهم فأخرجهم عني، فكتب عثمان إليه أن سيرهم إلى (حمص)، فسيرهم إلى (حمص) وعليها عبد الرحمن بن خالد وكان يكف الأذى فكانوا يدهنون حيث شأوا ولم يكن عليهم عين ولا رقيب، ثم قدم عليهم كتاب من أهل (الكوفة) يأمرونهم بالخروج إليهم وذلك بعد أن اجتمعوا فقهاؤهم، وقراؤهم، وعبادهم، وأهل الشدة منهم وكتبوا إلى عثمان .... عليه أحداثا، ولما كتبوا الكتاب قالوا: إنا لا نحب أن يعرفنا فمن يبلغ عنا كتابنا، فقام منهم رجل وكان من عنزى فقال: هاتوا كتابكم فوالله إني لا أحب العافية، وسمع بذلك كعب بن ذي الحنكة وكان من العباد فكتب وأظهر اسمه وإسم أبيه كتابا طويلا، فلما وصل العنزي إلى عثمان وقرأ كتاب أهل (الكوفة) وقرأئها وأهل الدين والفضل فقال: كذبتولكن كتبت به السفهاء، وأهل البغي والجهل أخبرني بهم.

قال: لا أفعل.

قال: إذا أوجعك وأطيل حبسك.

فقال: ما أراني أسلم منك.

ثم قال: هذا كتاب آخر فلما قرأه قال: من كعب بن عبدة.

قال: قد .... لك نفسه.

قال: اخبرني من أي القبائل هو.

قال: لا افعل، ثم أمر عثمان بالعنزي فجرد وأراد ضربه فمنع فقيل له: سبحان الله إنما هو رسول.

قال: فاحبسه.

Halaman 25