Mutiaranya Yang Bersinar - Bahagian Pertama
الجزء الأول
قال: قال النقيب رحمه الله وأكثر ما كانوا يعملون بأرائهم فيما يجري مجرى الولايات، والتأمير والتدبير، وتقرير قواعد الدولة، وما كانوا يقفون مع نصوصه الرسول عليه السلام وتدبيراته إذا رأو المصلحة في خلافها كأنهم كانوا يقيدون نصوص المطلقة بقيد غير مذكور لفظا، وكأنهم كانوا يفهمونه من قرائن أحواله وتقدير ذلك القيد افعلوا كذا إن رأيتموه مصلحة، قال قال: فأما مخالفتهم له فيما هو محض الشرع والدين، وليس بمتعلق(1) بأمور الدنيا وتدبيراتها(2) فإنه يقل جدا نحو أن يقول: الوضوء شرط(3) في الصلاة فيجتمعوا على رد ذلك ويجيزون الصلاة من غير وضوء، ويقول: شهر رمضان واجب فيطبق على مخالفه ذلك ويجعلوا شوالا عوضا عنه، فإنه بعيد إذ لا غرض لهم فيه ولا يقدرون على إظهار مصلحة عثروا عليها خفيت عنه عليه السلام، والقوم كانوا قد غلب على ظنونهم أن العرب لا تطيع عليا عليه السلام، فبعضها للحسد، وبعضها للوتر والثأر، وبعضها لإستحداثهم سنه، وبعضها لاستطالته عليهم ورفعه عنهم، وبعضها كراهية اجتماع النبوة والخلافة في عنصر واحد، وبعضها للخوف من شدة وطأته وشدته في دين الله، وبعضها لرجاء تداول قبائل العرب الخلافة إذ لم يقتصروا بها في بيت مخصوص فيكون رجاء كل حي لوصولهم إليها ثابت مستمر، وبعضها لبغضه لبغضهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم المنافقون من الناس ومن في قلبه زيغ وشك من أمر النبوة، فأصفق الكل إصفاقا واحدا على صرف الأمر عنه، واحتج رؤسأهم بأنا خفنا الفتنة، وعلمنا أن العرب لا تطيعه، وتأولوا عند أنفسهم النص وقالوا: إنه لنص ولكن الحاضر يرى ما لايرى الغائب، والنصوص قد تترك لأجل المصلحة الدينية(4) الكلية، وأعانهم على ذلك مسارعة الأنصار وادعائهم الأمر، وإخراجهم سعد بن عبادة من بيته وهو مريض لينصبوه خليفة زعموا، واختلط الناس، وكثر الخبط، وكادت الفتنة أن تضطرم نارها، فوثب رؤساء المهاجرين فبايعوا أبا بكر وكانت فلتة كما قال قائلهم وزعموا أنهم أطفأوا بها ثائرة الأنصار، فمن سكت من المسلمين وأغضى فقد كفاهم أمر نفسه، ومن قال سرا أو جهرا إن فلانا قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكره أونص عليه، أو أشار إليه أسكتوه في الجواب(1) بأنا بادرنا إلى عقد البيعة(2) مخافة الفتنة، واعتذروا إليه ببعض ما تقدم، إما أنه حديث(3) السن، أو يبغضه العرب لأنه وترها وسفك دمائها، أو لأنه صاحب [زهو] (4) وتيه، أو كيف تجتمع النبوة والخلافة في مغرس واحد؟، بل قد قالوا ماهو أقوى من هذا وآكد، قالوا: أبو بكر أقوى على هذا الأمر منه لاسيما وعمر يعضده ويساعده، والعرب تحب أبا بكر ويعجبها لينه ورفقه، وهو شيخ مجرب للأمور لا يحسده أحد، ولا يحقد عليه أحد، ولا يبغضه أحد، وليس بذي شرف في النسب فيشمخ على الناس، ولا ذي(5) قربى من الرسول عليه السلام فيدلي بقربه، ودع [ذا] (6) كله فإنه فصل يستغني عنه.
قالوا: لو نصبنا عليا ارتد الناس عن الإسلام وعادت الجاهلية كما كانت، فأيهما أصلح في الدين الوقوف مع النص المفضي إلى ارتداد الخلق ورجوعهم إلى الأصنام والجاهلية أم العمل بمقتضى الإصلاح، واستبقاء الإسلام، واستدامة العمل بالدين وإن كان فيه مخالفة النص.
Halaman 398