1256

ذكر ابتداء دولة السلاطين السلجوقية قال ابن أبي الدم في تأريخه: هم طغرلبك أبو طالب محمد وأخوه جفري بك وداود وهارون وموسى وأرسلان أولاد ميكائل بن سلجوق بن تقاف وهذا جدهم أول من ذحل في الإسلام منهم وكان صاحب رأي وتدبير وكان ملك الترك في زمانه واسمه يقيمن برأيه ويستشيره ويستصحبه معه في حروبه إلى أن مات بقاف وخلف ولده سلجوق ففوض إليه ملك الترك تدبير جيشه فأشارت زوجة ملك الترك عليه أن يقتل سلجوق خوفا منه عليه فعزم على ذلك ففارقه ومضى إلى ملك الجابية هارون بن إيليك فاستنجد منه جيشا ليغزوا بلاد الكفر التي مع كفرة الترك فاتفق أنه قتل شهيدا في بعض حروب الكفار وخلف ولده ميكائل.

وكان بنوا سلجوق مقيمين بما وراء النهر مع الأتراك وكانوا عددا عظيما، وكان الأتراك يومئذ لا يدينون لأحد وكان المقدم عليهم ميكائل بن سلجوق، ولما عبر أبو القاسم محمود بن سبكنتكين نهر جيحون إلى نجار استخرج ميكائل بن سلجوق لما رأى فيه من الهمة والشهامة وسار به معه إلى خراسان في الإعتقال وتبعته قبيلته فأقاموا بمروجها وهي مواضع، فلما توفي محمود بن سبكتكين وقد كان كارها لأمرهم نادما لإنزالهم في بلاده خائفا منهم وقد علم أنه أخطأ في ذلك.

ملك بعده ابنه أبو سعيد مسعود غزنة فجهز إليهم عسكر من غزنة فحاربهم وأسر منهم جماعة، ومات ميكائل وخلف أولاده المذكورين وسار الأمر إلى ولده الأكبر أبي طالب محمد الملقب طغر ليك، فاجتمعت السلجوقية ومن تبعهم من الأتراك وحاربوا عسكر مسعود فكسروهم وقتلوا منهم خلقا وأسروا خلقا وتبعوهم إلى طوس فهجموا البلد وملكوه وهو أول فتحهم فاجتمعوا وحصنوه وخرجوا منها إلى نيسابور فملكوها.

Halaman 148