1231

وكانت ولاية حلب مضافة إلى ناصر الدولة مع التي إليه تولاها في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ابن عمه أبي عبد الله الحسين بن سعيد ابن حمدان فلما حصل بها قصده الإخشيد أبو بكر محمد بن طغج صاحب (مصر) فخرج منها الحسين ودخلها الإخشيد، ثم توجه الإخشيد إلى المتقي وهو بالرقة فولى المتقي بانس الويسي حلب وبعثه إليها وعاد الإخشيد إلى دمشق ثم إلى (مصر) وقصد سيف الدولة حلب وأخذها في ثامن شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وانهزم بانس إلى جهة المغرب قاصدا الإخشيد فأتبعه سيف الدولة بابراهيم بن البارد العقيلي في جماعة فأدركوه فانتهبوا أثقاله ونجى بنفسه، ثم سار سيف الدولة من حلب إلى دمشق فملكها من نواب الإخشيد، ثم كاتب أهل دمشق الإخشيد فخرج من (مصر) بجيش ثقيل وجعل على مقدمته كافور الخادم الإخشيدي فوافى كافور دمشق فخرج إليه سيف الدولة بجمعه، وخيم كل واحد منهما بإزاء صاحبه فلما كان يوم الجمعة قال أصحاب الأمير سيف الدولة: هذا اليوم لا يحل فيه القتال ومضى كل منهم لشغله فاغتنم ذلك كافور وقصد سيف الدولة لوقته فانهزم سيف الدولة إلى دمشق وترك أثقاله فنهبها كافور وأقبل إلى دمشق فرحل سيف الدولة من بين يديه إلى حمص، ثم تبعه كافور إلى حمص فرجع سيف الدولة إلى الرستين وغير جسره إلى صوب حماة فرحل كافور من حمص إلى الرستين فنزله فرجع إليهم سيف الدولة فالتقوا عند عقبة الرستين وحمل سيف الدولة على كافور فانهزم وازدحم أصحابه على جسر الرستين فسقط منهم جماعة في النهر فغرقوا ورفع سيف الدولة السيف عنهم وقال لأصحابه: الدم لي فلا تقتلوا والمال لكم وأسر منهم نحوا من أربعة آلاف من الأمراء وغيرهم واحتوى على جميع سواد كافور وأثقاله وسباهم وتعرف هذه بوقعة الرستن ومضى كافور هاربا إلى حمص ثم إلى دمشق وأطلق سيف الدولة جميع الأسارى، ومضى سيف الدولة إلى حلب فنزلها.

Halaman 122

Mutiaranya Yang Bersinar - Bahagian Pertama | Usul