1226

ولم ينتظم لبني العباس من بعده أمر (ولا إسم خلافة وإن كان معنى الخلافة قد بطل قبل ذلك)(1) إلا ما سيأتي من استهزاء السلاطين بهم على ما حكاه الأسيوطي (من محكة) (2) علماء السوء، ونهبت بغداد يومئذ سبعة أيام وقتل فيها خلق كثير، ثم بعد السبع رفع السيف ووقع السبي في أهلها.

قال الأسيوطي: كان للمستنصر أخ يقال له الجفاجفي فيه شهامة زائدة وكان يقول لئن وليت الأمر لأغيرن بالعسكر نهر جيحون وآخذ البلاد من أيدي التتار واستأصلهم، فلما مات المستنصر لم يرى الدويدان والشرابي والكندي قليد الجفاجفي خوفا منه فأثروا المستعصم بالبيعة للينه وضعفه وانقياد ليكون لهم الأمر، (وسيأتي مزيد من ذكر ذلك إن شاء الله تعالى)(3).

أخبار بني حمدان

قال ابن أبي الدم في تأريخه: كان ابتداء أمر بني حمدان في سنة ثمانين ومائتين وجدهم هو حمدان بن حمدون بن الحرث القيسي العدوي، وأصل أمره أنه كان أميرا من امراء العرب بديار ربيعة وما والاها كالموصل وماندين وملطية وأعمالها.

وروي أنه قام لأهل الموصل وديار ربيعة بالميزة ثلاثة أعوام تواترت بالمحل فسمي بذلك مكابد المحل، وكان جملة ما تصدق عليهم في كل سنة ثلاثة آلاف كر وقيمة الكر يومئذ ألف درهم فقال أبو فراس في ذلك:

وجدي الذي انتاش الديار واهلها

ثلاثة أعوام يكابد محلها ... وللدهر ناب فيهم وأظافر

أشم طويل الساعد ابن عراعر ...

Halaman 116

Mutiaranya Yang Bersinar - Bahagian Pertama | Usul