Mutiaranya Yang Bersinar - Bahagian Pertama
الجزء الأول
من غير رواية علي بن محمد: لما راح أبو القاسم المرتضى إلى أبيه الهادي إلى صعدة -عليهما السلام- صارت الأمور إلى بني يعفر: عثمان، وأسعد فأقاما بصنعاء، ثم خرج إبراهيم بن خلف في المحرم مدخل اثنتين وتسعين من الكدراء يريد جبل بيت ذخار فلما صار في طرف الجبل لقيه عبد لعدنان صاحب الموضع فقتله وانهزم من كان معه، وبعث برأسه إلى مواليه، ثم وقعت مشاجرة بين ابني يعفر فصعد عثمان بن أحمد إلى جبل بيت ذخار، ولزم كوكبان، وصار أسعد إلى صنعاء في صفر في(1) هذه السنة، فبعث عسكرا صعدوا إلى الجبل ثم تبعهم أسعد فيمن معه فاستولواعلى الجبل وتحصن عثمان في كوكبان، ثم ظفر به أسعد فحبسه واستأمن إليه جميع أصحابه، وكانت القرامطة قد ظهرت في اليمن وملكوا الشرف وظمام لاعة، وجبل مسور، وحاربوا جعفر بن إبراهيم المناخي وأخرجوه من بلده وملكوها في النصف من ربيع الأول من هذه السنة، وهرب هو وولده وأهل بيته إلى موضع، يقال له: القريب بناحية زبيد فسأل إبراهيم بن محمد بن يعفر النصرة فلم يفعل فعاد إلى طريق بلاده فحاربهم فعامل عليه بعض من كان معه، فانهزم عسكره، وقتل هو وابن عمه أبو الفتوح بن أبي سلمة، وثبت القرامطة في بلده، حتى إذا كان مستهل المحرم مدخل سنة ثلاث وتسعين ومائتين خرج علي بن فضل، وكان مولده في الجند وأصله من الرحبة من رقيق الأحماس، وقد استجاش بأهل المخاليف حتى صار بمنكث، وكان اليافعي مقيما بذمار فانهزم أصحاب اليافعي، واستأمن(2) ابنه إلى ابن فضل، وساروا يريدون اليافعي فانهزم جميع من كان معه إلى صنعاء واستأمن اليافعي إلى القرمطي، وساروا إلى صنعاء فخرج إليهم أسعد بن أبي يعفر فحاربهم وهم نيف على أربعين ألفا، وقاتلهم قتالا شحيحا، وقتل منهم أربعمأئة رجل، وانصرف أسعد آخر يومه إلى صنعاء، وسار القرامطة في ليلتهم حتى لزموا جبل نقم، ثم سار علي بن فضل في خمسة آلاف فدخلوا صنعاء ليلا من ناحية الشهابيين أدخلهم مهلب الشهابي(1)، وذلك يوم عاشوراء فقاتلهم أسعد في عسكره ونفر من أهل صنعاء إلى بعد صلاة العصر، ثم خرج من صنعاء إلى شبام، واستباح القرامطة صنعاء فنهبوا جميع الأموال والأثاث واستخرجوا ما كان تحت الأرض وفر أهل صنعاء، وصار الحسن بن كبالة وهو مولى آل يعفر إلى ظهر فكاتب ابن فضل واستأمن إليه، وتحرك القرمطي الكوفي من ناحية بيت ذخار فخاف أسعد فخرج من شبام بحرمه إلى بلد همدان، وخلى ابن عمه من الحبس، ومضى معه فأقاموا عند الدعام بن إبراهيم بغرق، وخرج ابن فضل من صنعاء إلى بلد قدم، فأقام في حربهم نيفا وخمسين يوما لم يظفر بهم، وقتل ابن اليافعي ومعه جماعة بها، ثم صار علي بن الفضل إلى شبام فالتقى هو وصاحبه وأقام عنده نحو شهر، ثم صار إلى المغرب ونزل بيت خولان واستباحوا المغرب فنهبوه، وسبوا النساء، وأخذوا الأموال، ثم خرج علي بن فضل في عساكره في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائتين يريد إلى تهامة، [فلما صار في](2) نقيل السود تخلف عنهم ابن كبالة وعاد إلى صنعاء فصعد غمدان وأرسل إلى محمد بن الحسين الحسني يسأله المظافرة على الوثوب بالقرامطة، على أن الدعوة للهادي إلى الحق-صلوات الله عليه- فظافره [وقاتلوا] (3) من كان بصنعاء من دعاة القرامطة، وكتب إلى الدعام فبعث ابنه الحسين إليهم في عسكر وكتبوا إلى الهادي إلى الحق-صلوات الله عليه- [يستدعونه ويسألونه النصر لهم فأجابهم، وبعث ابنه أبا القاسم-صلوات الله عليه-](4) فصار إلى صنعاء في جمادى الأولى، وخرج جماعة من أهل صنعاء إلى الهادي فاستنهضوه فخرج معهم ودخل صنعاء يوم الأربعاء لأربع ليال من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائتين، ودخل معه آل يعفر والدعام وولده وأبناء الروية، وولد جعفر بن إبراهيم المناخي، ووجوه اليمن مطيعين له، وكان محمد بن الحسين وابن كبالة قد حاربا القرامطة في قلعة ظهر ودخلا عليهم وحارباهم بشبام ودخلاها وأخذا ما كان فيها، وبعث الهادي ابنه أبا القاسم إلى ذمار فولى القضاء أحمد بن يوسف الحداقي، فكان أبو القاسم يحارب القرامطة في تلك الناحية، وحارب ابن فضل إبراهيم [بن محمد] (1) بن علي نحو شهرين، ثم انهزم عنه في جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائتين، ودخل ابن فضل الكدار والمهجم فاستباحهما، وخرج في حرب أحمد بن محمد بن علي إلى زبيد فأجلى عنه فدخلها القرمطي [وخالفه أحمد بن محمد بن علي إلى الكدرا فقتل من كان بها من أصحابه، وقتل القرمطي](2) من ظفر به من زبيد، وعاد أخوه إلى الكدرا وقوي أمر القرامطة وأعانهم عيسى اليافعي، وساروا يريدون إلى ذمار فخرج محمد بن يحيى-صلوات الله عليه- فلحق بأبيه إلى صنعاء، وسار أبو العشيرة أحمد بن محمد بن الروية إلى ثاة، ورداع فالتف إليه جماعة من عشيرته، وانحاز معه كثير من أهل البلد فسار إليه من ذي الطوق وعيسى اليافعي فحاربوه بثاب فظفروا بثاث، وقتلوا أبا العشيرة بن الروية واستباحوا البلد، وانحاز الناس إلى المسجد فأحرقوه بمن كان فيه من الرجال والنساء والأطفال، وكان ذلك لتسع ليال خلت من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكان أسعد قد خرج إلى بلد همدان فأقام بورور، فلما كان يوم عاشوراء من المحرم مدخل سنة أربع وتسعين ومائتين، وثب ابن كبالة-لعنه الله- على الهادي إلى الحق-صلوات الله عليه- يحاربه فلم يقاتله الهادي، وخرج عنه من صنعاء إلى صعدة، وأقام ابن كبالة بصنعاء، وكان جراح بن بشر بشبام فأخرجه القرمطي الكوفي عنها وانهزم إلى صنعاء، وكتب جراح وابن كبالة إلى أسعد بن أبي يعفر أن تقدم إلى صنعاء ففعل وأقاموا بها جميعا وأقروا أحمد بن يوسف الحداقي على القضاء، وصار [ابن] (3) ذي الطوق وهو من قواد علي بن الفضل والقرمطي علي ابن الفضل وعيسى إلى المغرب، فأقاموا [بمجيب] (1) ومسيب، وخرج إليهم جراح، وابن كبالة في أهل صنعاء وغيرهم فقاتلوهم وانهزموا عنهم، وقتل من أهل صنعاء وغيرهم أربعمائة، وعادوا إلى صنعاء فلما كان في نصف صفر من هذه السنة وثب ابن ذي الطوق على عيسى اليافعي فقتله وجماعة من أصحابه غدرا، واستأمن(2) أصحاب اليافعي إلى صنعاء، ثم نهض ابن فضل من المذيخرة في آخر جمادى فسار يريد صنعاء حتى صار بحزيز، فخرج إليه أسعد بمن معه فقاتلوه وقتلوا من أصحابه نحو ستين، وأرجا عليه جراح ومن معه إلى صنعاء والتقى بن فضل وصاحبه ابن ذي الطوق، وبعثا عسكر إلى جبل نقم فلم يكن لأهل صنعاء بهم طاقة فخرجوا منها وخرج أهلها إلا نفرا فأقاموا في منازل العلويين، ودخل القرامطة صنعاء أول يوم من رجب سنة أربع وتسعين ومائتين فاستباحوها وقتلوا من كان بها في دور العلويين وغيرهم، ونالوا من أهلها منالا عظيما، وصار ابن كبالة اللعين وأسعد إلى بلد قدم وجراح إلى عثر، وأقام القرامطة بصنعاء ونواحيها ثلاث سنين إلا أحد عشر يوما وأصابتهم علة فمات منهم من لا يحصى، فلما كان في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين نهض القرمطي من المذيخرة ونهض ابن ذي الطوق يريدون إلى زبيد فظفروا بابن حاج وانهزم عنهم إلى المهجم، واستباحوا زبيد وقتلوا فيها خلقا عظيما، وسبوا منها على ما روي خمسا وثلاثين ألف امرأة، وأقاموا بزبيد سبعة أيام، ثم عاد إلى المذيخرة، وخلفوا أحمد بن علي بزبيد، فسار إليه ابن حاج فأخرجه عنها، ولحق بالقرامطة فلما صاروا إلى المذيخرة أظهر ابن فضل المجوسية، وأمرهم بنكاح الأمهات والأخوات، وشرب الخمور وأنواع المعاصي، وتسمى برب العالمين، عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأمر من كان معه أن يسلموا إليه الأموال والحرم، ويخرجوا إليه من جميع ما في أيديهم، وكان يجمع من عنده من النساء في دار، فإذا كان ليلة الجمعة جمع الرجال فأرسلهم على النساء فتقع الأم مع الابن والأخت مع الأخ ومن امتنع من ذلك قتله وأباح حرمه لمن كان معه تمردا وكفرا، فلما كان ذلك بعث الهادي إلى الحق-صلوات الله عليه- رجلا عباسيا من ولد العباس بن علي، يقال له: علي بن محمد بن عبيدالله.
Halaman 124