Mutiaranya Yang Bersinar - Bahagian Pertama
الجزء الأول
وأخذ سيفه ودرقته، وشد عليه جوشنه، وتقدم إلى القوم، وقال له بعض أصحابه: اركب على فرسك، فقال: ليس هذا وقت ركوب، ولكن انزلوا معنا نجالد القوم عن أنفسنا وحرمنا، حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، فوقع بينهم قتال عظيم، وحصروه في داره، وكان ممن دخل الدار مع محمد بن عبيدالله عبد للجعدي [بن] (3) إبراهيم، فلما رأى بني الحارث فتح لهم الباب فدخلوا الدار، وتحصن محمد بن عبيدالله في علو الدار هو ومن معه من أصحابه وحرمه وأطفاله، ولم يزل أصحابه يقاتلون عنه حتى قتلوا كلهم-رحمهم الله- ثم أحرقوا الدار من جانب وهدم من جانب حتى استشهد محمد بن عبيدالله-رحمه الله تعالى- فأصابوه بضرب ورمي بالحجارة بعد بلاء شديد، وقتال منه عظيم حتى قتل منهم جماعة، وكان ابنه علي بن محمد في بعض قرى نجران لم يحضر الوقعة ولما قتلوه وأخذوا سلبه، وكان نقش خاتمه: شرى نفسه لله محمد بن عبيدالله، وضعوا فيه أسيافهم، ولم يبق أحد ممن دخل البيت إلا ضربه بسيفه واحتزوا رأسه، وطوح نفسه عليه ابن لأبنه علي، يقال له: الحسن، مولود ست سنين، وقال لهم: ويلكم لا تمثلوا بجدي ما قد كفاكم أن قتلتموه وأصحابه، فرماه رجل منهم بسهم في بطنه فسقط الصبي مغشيا عليه، ثم وضعوا سيوفهم في النساء والأطفال فجرحوهن(4) وسلبوهن وأخذوا ما عليهن حتى تركوهن عراة لا يتوارين بقليل ولا كثير، وما منهن امرأة إلا وقد نالها ضربة بسيف أو رمية بسهم، وأخذوا صبيا له ابن ستة أشهر ليضربوا به الجدار فلحقته أمه فأخذته منهم بعد ما جروه على الأرض وسيلوا دمه، وأخذوا ابنة صغيرة بنت أربع سنين فضربوها بالسيف جائفتين، وأخذوا ابنا(1) لمحمد بن عبيدالله صغيرا، يقال له: إسماعيل، وابنا لانته علي يقال له: الحسين بن علي فقدموا لهما طعاما فأكلا وشربا، ثم قال لهم الحسين بن علي: يا أعداء الله، قتلتم جدي، وسلبتم أهلي وستملكوني وعمي، إني لأرجو أن يقتلكم الله بالهادي (صلوت الله عليه) وبأبي.
Halaman 115