1109

قال محمد بن سعيد: وكانت الكتب تجري بين أبي القاسم وبين ابني يعفر وهما يعدانه بالانصراف حتى قتل جفتم فأمنا بعده، ثم إن أبا القاسم حاذر بعض الأمور، وقد كان قدم عليه رجلان خولانيان فأمرهما فنظرا الطريق من خارج الدرب، وكان مع بعض أصحابه فرس فأمره أن يخرج الفرس ويوقفه في بعض الطريق، وأمر أحد الخولانيين أن يقف مع صاحب الفرس، ورجع الآخر إلينا فلما صلينا العشاء خرجنا إلى ذلك الموضع الذي قد أبصره الخولانيان فدلينا بعضنا بعضا في عمامة حتى وصلنا إلى الأرض ووصلنا الموضع الذي وعدنا صاحب الفرس إليه فلم نجده فوقفنا ساعة فلما أيسنا منهم(1) خرجنا ندب في الطريق فإذا نحن برصد على الطريق فردونا إلى شبام فلقينا عبدالقاهر بن أبي الخير، فجرى بينه وبين أبي القاسم كلام وعدنا إلى المنزل فأقمنا أياما، وكتب أبو القاسم إلى ابني يعفر يشكو طول مقامه وضجره في الموضع(2)، فأرسلا إليه بدواب وخلع وسيف ونقد واعتذرا إليه فقبل عذرهما، وفرق ما وجها به على خدمه، ومن حضر من غيرهم، وكتبا إلى علي بن الحسن(3) الأفرعي أن يخرج معه حتى يبلغه حيث يحب فخرجنا [معه](4) من شبام حتى وصلنا إلى الغيل، فلقينا عمال الدعام الذين كانوا بالبون فصرفنا الأفرعي وتقدمنا معهم حتى وصلنا بالدعام إلى غرق، ثم مضينا إلى صعدة، ومضا معنا ابن الدعام فوصلنا إلى صعدة في أيام ماضية من سنة احدى وتسعين ومائتينن والهادي إلى الحق حينئذ مقيم بصعدة.

Halaman 107